فصل : لا بأس بشراء الذهب بترابه قبل سبكه من المعدن ؛
لأنّها عين مملوكة ، فساغ بيعها ، كغيرها من الأعيان ، لكن لا يباع بجنسها من الذهب ، وكذا معدن الفضّة يجوز بيعه لكن بغير الفضّة .
ويؤيّد ذلك :
ما رواه الشيخ عن مصدّق ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن شراء الذهب بترابه من المعدن ، قال : « لا بأس به »
« 1 » .
مسألة : نقل ابن إدريس عن بعض علمائنا أنّ خصاء الحيوان محرّم ،
قال :
والأولى عندي تجنّب ذلك ، وأنّه مكروه ، دون أن يكون محرّما محظورا ؛ لأنّه ملك للإنسان يعمل به ما شاء ممّا فيه الصلاح له ، وما روي في ذلك يحمل على الكراهية ، دون الحظر « 2 » .
مسألة : قد بيّنّا تحريم الأجرة على تغسيل الأموات وتكفينهم وحملهم ودفنهم والصلاة عليهم ،
وكذا على الأذان والإقامة والصلاة بالناس « 3 » . أمّا ثمن الماء الذي يغسّل به الميّت ، وثمن الكفن فلا بأس به ؛ ولأنّ المحرّم هو الأجر على التغسيل والتكفين ، دون الماء والكفن .
وقد قال الشيخ - رحمه اللّه - : إذا وجد الماء لغسل الميّت بالثمن ، وجب شراؤه من تركته ، فإن لم يخلّف شيئا ، لم يجب على أحد ذلك « 4 » .
وأمّا حمل الموتى ، فإنّما تحرم الأجرة عليه إذا كان إلى المواضع التي يجب
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 386 الحديث 1150 ، الوسائل 12 : 277 الباب 23 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1 .
( 2 ) السرائر : 206 .
( 3 ) يراجع : ص 414 .
( 4 ) النهاية : 45 .