تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
لا بأس بنثر الجوز والسكّر » « 1 » . قال الشيخ - رحمه اللّه - : لا ينافي هذا الخبر ما تقدّم من الخبرين ؛ لأنّ الذي تضمّن هذا الخبر ، جواز النثر ، وليس فيه أنّه يجوز أخذ ما نثر ونهبه ، والخبران الأوّلان فيهما كراهية ذلك ، ولا تنافي فيهما على حال « 2 » . أقول : والوجه الذي ذكرناه - من حمل الخبرين الأوّلين على المنع مع عدم العلم بالإباحة ، وعلى جواز التناول مع الإباحة - : أولى ؛ لاشتماله على الأصول وظهور الفائدة ، دون ما ذكره الشيخ - رحمه اللّه - وإن كان ممكنا .

مسألة : يجوز بيع جلود السباع من الفهد والنمر وغيرها مع التذكية ؛

للانتفاع بها في غير الصلاة ؛ لأنّها عين طاهرة ينتفع بها ، فجاز بيعها ، كغيرها من الطاهرات . ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن أبي مخلد السرّاج « 3 » ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام ، إذ دخل عليه معتّب ، فقال : بالباب رجلان ، فقال : « أدخلهما » فدخلا ، فقال أحدهما : إنّي رجل سرّاج أبيع جلود النمر ، فقال : « مدبوغة هي ؟ » قال : نعم ،
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 370 الحديث 1073 ، الاستبصار 3 : 66 الحديث 222 ، الوسائل 12 : 122 الباب 36 من أبواب ما يكتسب به الحديث 5 . ( 2 ) التهذيب 6 : 370 ، الاستبصار 3 : 67 . ( 3 ) أبو مخلد السرّاج ، كذا ضبطه في مجمع البحرين وقال : مخلد وزان جعفر من أسماء الرجال ، وضبطه ابن الأثير . مخلّد ، وقال : مخلّد بضم الميم وفتح الخاء المعجمة واللام المشدّدة ، قال النجاشيّ : أبو مخلد السرّاج أخبرنا محمّد بن جعفر عن أحمد بن محمّد بن سعيد . . . عن ابن أبي عمير عن أبي مخلد السرّاج بكتابه ، وقال الشيخ في الفهرست : له كتاب ، وقال المامقانيّ : ظاهر النجاشيّ والشيخ كونه إماميّا ورواية ابن أبي عمير عنه ربّما تكشف عن كونه معتمدا . أسد الغابة 1 : 230 ، رجال النجاشيّ : 458 ، الفهرست : 191 ، مجمع البحرين 3 : 44 ، تنقيح المقال 3 : 34 من فصل الكنى .