إنّ الحسنات يذهبن السيّئات ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : « إنّ الخطيئة لا تكفّر الخطيئة ولكن الحسنة تحطّ الخطيئة » ثمّ قال : « إن كان خلط الحرام حلالا فاختلطا جميعا فلا يعرف الحلال من الحرام ، فلا بأس »
« 1 » .
مسألة : ولا بأس بأكل ما ينثر في الأعراس مع علم الإباحة
إمّا باللفظ أو بشاهد الحال ، غير أنّه يكره أخذه انتهابا ، وإن لم يعلم من قصد مالكه الإباحة ، كان حراما ؛ عملا بالأصل الدالّ على عصمة مال الغير ، وعدم جواز التصرّف فيه بدون « 2 » إذنه .
ويؤيّد ذلك :
ما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الإملاك « 3 » يكون والعرس « 4 » فينثر على القوم ، فقال : « حرام ، ولكن كل ما أعطوك منه »
« 5 » . وفي الصحيح عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى « 6 » عليه السلام ، قال : سألته عن النثار من السكّر واللوز وأشباهه أيحلّ أكله ؟ فقال : « يكره أكل ما انتهب »
« 7 » . وعن وهب ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : « قال عليّ عليه السلام :
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 369 الحديث 1068 ، الوسائل 12 : 59 الباب 4 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 .
( 2 ) ب : بغير ، مكان : بدون .
( 3 ) الإملاك : التزويج . لسان العرب 10 : 494 .
( 4 ) في النسخ : العروس ، وما أثبتناه من المصادر .
( 5 ) التهذيب 6 : 370 الحديث 1071 ، الاستبصار 3 : 66 الحديث 220 ، الوسائل 12 : 122 الباب 36 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 .
( 6 ) ر : بزيادة : بن جعفر .
( 7 ) التهذيب 6 : 370 الحديث 1072 ، الاستبصار 3 : 66 الحديث 221 ، الوسائل 12 : 121 الباب 36 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 .