وحراما وقد أردت التوبة ، ولا أدري الحلال منه والحرام وقد اختلط عليّ ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : تصدّق بخمس مالك ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ رضي من الأشياء بالخمس ، وسائر المال لك »
« 1 » .
فصل « 2 » : [ قول أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : تشوّفت الدنيا إلى قوم حلالا محضا . . . ]
روى الشيخ - رحمه اللّه - عن عبد اللّه بن القاسم الجعفريّ « 3 » ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « تشوّفت « 4 » الدنيا إلى قوم حلالا محضا فلم يريدوها فدرجوا « 5 » ، ثمّ تشوّفت إلى قوم حلالا وشبهة ، فقالوا : لا حاجة لنا في الشبهة وتوسّعوا في الحلال ، وتشوّفت إلى قوم حراما وشبهة ، فقالوا : لا حاجة لنا في الحرام وتوسّعوا في الشبهة ، ثمّ تشوّفت إلى قوم حراما محضا فطلبوها فلم يجدوها ، والمؤمن يأكل في الدنيا بمنزلة المضطرّ »
« 6 » . وعن سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أصاب مالا من عمل بني أميّة وهو يتصدّق منه ويصل منه قرابته ويحجّ ليغفر له ما اكتسب وهو يقول :
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 368 الحديث 1065 ، الوسائل 12 : 432 الباب 5 من أبواب الربا الحديث 5 .
( 2 ) خا وق : مسألة ، مكان : فصل .
( 3 ) عبد اللّه بن القاسم الجعفريّ ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام ، قال السيّد الخوئيّ : كذا في المطبوع من رجال الشيخ ، والكتب الرجاليّة لم تحكه عنه ، روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام وروى عليّ بن محمّد القاسانيّ عن رجل سمّاه عنه ، الكافي 5 : 125 باب المكاسب الحرام الحديث 6 ، والتهذيب 6 : 369 الحديث 1066 .
رجال الطوسيّ : 222 ، معجم رجال الحديث 11 : 302 .
( 4 ) أكثر النسخ : تشوّقت ، كما في التهذيب . وتشوّفت المرأة : تزيّنت . لسان العرب 9 : 185 ، والشوق والاشتياق : نزاع النفس إلى الشيء وحركة الهوى . لسان العرب 10 : 192 .
( 5 ) درج القوم ، إذا انقرضوا . لسان العرب 2 : 266 .
( 6 ) التهذيب 6 : 369 الحديث 1066 ، الوسائل 12 : 53 الباب 1 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 .