عليه السلام في الخبر الثاني من قوله : « لا بأس إذا نصح قدر طاقته » « 1 » .
وهو حسن .
مسألة : لا بأس بأجر القابلة ؛
لأنّه ممّا يحتاج إليه فساغ أخذ العوض عنه ، كغيره من المباحات .
وكذا لا بأس بأجر الماشطة ؛ لأنّ فيه تزيينا للمرأة وتحبيبا لها إلى زوجها ما لم تفعل الحرام من الغشّ ، كوصل الشعر بالشعر ، ورسم الخدود وتحميرها ، ونقش الأيدي والأرجل . قال ابن إدريس : إنّ ذلك كلّه حرام « 2 » .
أمّا إذا لم يفعلن غشّا ، فلا بأس به ؛
لما رواه الشيخ عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ ، قال : سألته عن امرأة مسلمة تمشط العرائس ليس لها معيشة غير ذلك ، وقد دخلها ضيق ، قال : « لا بأس ولكن لا تصل الشعر بالشعر »
« 3 » . وعن ابن أبي عمير ، عن رجل ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : دخلت ماشطة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال لها : « هل تركت عملك أو أقمت عليه ؟ » فقالت : يا رسول اللّه أنا أعمله ، إلّا أن تنهاني عنه فأنتهي عنه ، فقال : « افعلي ، فإذا مشطت فلا تجلي « 4 » الوجه بالخرق « 5 » ، فإنّه يذهب بماء الوجه ، ولا تصلي الشعر بالشعر »
« 6 » .
مسألة : تكره الصياغة والقصابة ؛
لما رواه الشيخ عن طلحة بن زيد ، عن جعفر
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 353 .
( 2 ) السرائر : 207 .
( 3 ) التهذيب 6 : 359 الحديث 1030 ، الوسائل 12 : 94 الباب 19 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 .
( 4 ) خا ور : « فلا تخلي » ، ع وق : « فلا تحلي » ، ح : « فلا تغسلي » وفي التهذيب : « فلا تحكي » .
( 5 ) ح : « بالخرقة » وفي التهذيب : « بالخزف » قال في المصباح المنير : 168 : الخزف : الطين المعمول آنية قبل أن يطبخ وهو الصلصال ، فإذا شوي فهو الفخّار .
( 6 ) التهذيب 6 : 359 الحديث 1031 ، الوسائل 12 : 94 الباب 19 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 .