الثاني : يجوز استئجار ناسخ لينسخ له كتب فقه ، أو حديث
« 1 » ، أو شعر مباح ، أو سجلّات وعهد بلا خلاف نعلمه في ذلك .
الثالث : يجوز له أن يستأجر من يكتب له مصحفا في قول أكثر أهل العلم ،
روي ذلك عن جابر بن زيد ، ومالك بن دينار . وبه قال الشافعيّ « 2 » ، وأبو حنيفة « 3 » ، وأبو ثور ، وأحمد ، وابن المنذر . وكره علقمة كتابة المصحف بالأجر « 4 » .
لنا : أنّه فعل مباح يجوز أن ينوب فيه الغير عن الغير ، فجاز أخذ الأجرة عليه ، ككتابة الحديث .
وما رواه الجمهور في الخبر : « أحقّ ما أخذتم عليه أجرا كتاب اللّه تعالى »
« 5 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إنّ أمّ عبد اللّه بنت الحسن « 6 » أرادت أن تكتب مصحفا ، واشترت ورقا من عندها ودعت رجلا ، فكتب لها على غير شرط ، فأعطته حين فرغ خمسين دينارا ، وأنّه لم تبع المصاحف إلّا حديثا »
« 7 » . وعن روح بن عبد الرحيم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قلت : ما ترى أن
هامش
( 1 ) كثير من النسخ : أو حديثا .
( 2 ) المغني 6 : 43 ، الشرح الكبير بهامش المغني 6 : 68 ، المدوّنة الكبرى 4 : 420 .
( 3 ) المبسوط للسرخسيّ 16 : 42 ، الفتاوى الهنديّة 4 : 449 ، المغني 6 : 43 ، الشرح الكبير بهامش المغني 6 : 68 .
( 4 ) المغني 6 : 43 ، الشرح الكبير بهامش المغني 6 : 68 .
( 5 ) سنن البيهقيّ 1 : 430 ، سنن الدارقطنيّ 3 : 65 الحديث 247 ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 7 : 297 الحديث 5124 ، كنز العمّال 4 : 30 الحديث 9339 ، فيض القدير 2 : 418 الحديث 2187 .
( 6 ) في المصدر : بن الحارث ، مكان : بنت الحسن . وتقدّمت الإشارة لذلك في ص 394 .
( 7 ) التهذيب 6 : 366 الحديث 1054 ، الوسائل 12 : 116 الباب 31 من أبواب ما يكتسب به الحديث 10 .