كالفهد والصقر والشاهين والعقاب . وبه قال الشافعيّ « 1 » .
وقال الشيخ - رحمه اللّه - في النهاية : لا يجوز « 2 » . وبه قال بعض الجمهور « 3 » .
لنا : أنّه حيوان طاهر أبيح اقتناؤه وفيه نفع مباح ، فأبيح بيعه ، كالبغال والحمير .
وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الفهود وسباع الطير هل يلتمس التجارة « 4 » فيها ؟ قال : « نعم »
« 5 » . وهذا حديث صحيح لم نقف له على معارض ، فتعيّن العمل به .
احتجّوا : بأنّها نجسة ، فلا يجوز بيعها ، كالكلب « 6 » .
والجواب : المنع من نجاستها ، وقد سلف « 7 » .
مسألة : وفي بيع الفيل قولان :
أحدهما : التحريم . والثاني : الإباحة . وهو الحقّ .
لنا : أنّه عين طاهرة ينتفع بها وبجلدها وبعظمها ، فيجوز بيعها ؛ تبعا لذلك .
ولأنّه يجوز بيع عظامه ، فكذا يجوز بيعه .
روى الشيخ عن عبد الحميد بن سعد ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن عظام الفيل يحلّ بيعه أو شراؤه « 8 » للذي يجعل منه الأمشاط ؟ فقال : « لا بأس ، قد
هامش
( 1 ) الأمّ 3 : 11 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 348 ، المجموع 9 : 240 ، روضة الطالبين : 504 ، مغني المحتاج 2 : 12 ، السراج الوهّاج : 174 ، المغني 4 : 327 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 10 .
( 2 ) النهاية : 464 .
( 3 ) المغني 4 : 327 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 10 .
( 4 ) في النسخ : للتجارة .
( 5 ) التهذيب 6 : 373 الحديث 1085 ، الوسائل 12 : 123 الباب 27 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .
( 6 ) المغني 4 : 327 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 10 .
( 7 ) يراجع الجزء الأوّل ص 48 و 163 .
( 8 ) بعض النسخ : وشراؤه ، كما في التهذيب .