وقال الشافعيّ : إنّما يحرم بيعه للإطافة به واللعب ، وأمّا بيعه لمن ينتفع به - كحفظ المتاع والدكّان ونحوه - فيجوز كالصقر « 1 » .
لنا : أنّه من المسوخ ، فلا يجوز بيعه ، كغيره .
وما رواه الشيخ عن مسمع ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نهى عن القرد أن يشترى أو يباع »
« 2 » . وقد جوّز ابن إدريس بيع السباع كلّها ، سواء كان ممّا يصاد عليها أو لا يصاد ، كالأسد والذئب والدبّ وغيرها ؛ تبعا « 3 » للانتفاع بجلدها « 4 » .
وهو حسن .
مسألة : يجوز بيع كلّ ما ينتفع به من الأعيان المملوكة انتفاعا مباحا ،
إلّا ما استثناه الشارع من الكلب والوقف « 5 » والمدبّر وأمّ الولد وغيرها ممّا يأتي في مواضعه ؛ لأنّ الملك سبب لإطلاق التصرّف ، والمنفعة المباحة يجوز له استيفاؤها ، فيجوز له أخذ عوضها ، ويباح لغيره بذل « 6 » ماله فيها ؛ توصّلا إلى استيفائها ودفعا « 7 » للحاجة بها ، كسائر المبيعات .
إذا ثبت هذا : فجميع السباع التي يصاد بها وينتفع بها في الصيد ، يجوز بيعها ،
هامش
( 1 ) الأمّ 3 : 12 ، الحاوي الكبير 5 : 381 ، المجموع 9 : 240 ، مغني المحتاج 2 : 12 ، المغني 4 : 328 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 11 .
( 2 ) التهذيب 6 : 374 الحديث 1086 ، الوسائل 12 : 123 الباب 37 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 .
( 3 ) أكثر النسخ : بيعا ، مكان : تبعا .
( 4 ) السرائر : 208 .
( 5 ) كثير من النسخ : الموقف .
( 6 ) كثير من النسخ : ويباع لغيره بدل ، ب : ويباع كغيره بدل .
( 7 ) ب : رفعا .