يقول : « ثلاثة لا عذر فيها لأحد : أداء الأمانة إلى البرّ والفاجر ، وبرّ الوالدين برّين كانا أو فاسقين « 1 » ، والوفاء بالعهد للبرّ والفاجر »
« 2 » . وفي الصحيح عن محمّد بن عليّ الحلبيّ ، قال : استودعني رجل من موالي بني مروان ألف دينار فغاب ، فلم أدر ما أصنع بالدنانير ، فأتيت أبا عبد اللّه عليه السلام فذكرت ذلك له وقلت له : أنت أحقّ بها ، فقال : « لا ، إنّ أبي كان يقول : إنّما نحن فيهم بمنزلة هدنة نؤدّي أمانتهم ، ونردّ ضالّتهم ، ونقيم الشهادة لهم وعليهم ، فإذا تفرّقت الأهواء ، لم يسع أحد المقام »
« 3 » . وعن أبي ولّاد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « كان أبي يقول : أربع « 4 » من كنّ فيه ، كمل إيمانه ولو كان ما بين قرنه إلى قدمه ذنوب لم ينقصه ذلك ، قال : هي :
الصدق « 5 » ، وأداء الأمانة ، والحياء ، وحسن الخلق »
« 6 » . وعن موسى بن بكر ، عن أبي إبراهيم عليه السلام ، قال : « أهل الأرض مرحومون ما يخافون ، وأدّوا الأمانة ، وعملوا بالحقّ »
« 7 » .
هامش
عليه السلام مضيفا قوله : ابن مسلم البجليّ الكوفيّ ، وقال في الفهرست : له كتاب ، قال المامقانيّ :
وظاهر الشيخ كونه إماميّا ، ويمكن حمل رواية محمّد بن زياد - وهو ابن أبي عمير - عنه ورواية صفوان عنه الكاشفة عن الوثوق به ملحقا بالحسان . رجال الطوسيّ : 115 و 169 ، الفهرست : 58 ، تنقيح المقال 1 : 345 .
( 1 ) في المصادر : « فاجرين » مكان : « فاسقين » .
( 2 ) التهذيب 6 : 350 الحديث 988 ، الوسائل 13 : 221 الباب 2 من أبواب أحكام الوديعة الحديث 1 .
( 3 ) التهذيب 6 : 350 الحديث 989 ، الوسائل 13 : 224 الباب 2 من أبواب أحكام الوديعة الحديث 2 .
( 4 ) أكثر النسخ : « أربعة » .
( 5 ) في « ر » : الصدقة مكان الصدق .
( 6 ) التهذيب 6 : 350 الحديث 990 ، الوسائل 13 : 220 الباب 1 من أبواب أحكام الوديعة الحديث 9 .
( 7 ) التهذيب 6 : 350 الحديث 991 ، الوسائل 13 : 220 الباب 1 من أبواب أحكام الوديعة الحديث 10 .