الخامس : لو سرق مالا أو غصبه واشترى به ضيعة أو أمة ، لم يخل الحال من أمرين :
إمّا أن يشتري بعين المال ، أو في الذمّة وينقد المال ، فإن اشترى بعين المال ، كان البيع باطلا ؛ لبطلان أحد العوضين ؛ لأنّ الأثمان عندنا تتعيّن « 1 » ، فلا يحصل الانتقال ، فإذا تصرّف في الملك أو الجارية ، كان تصرّفه حراما ، وإن اشترى في الذمّة ونقد المال ، حلّ له التصرّف في الضيعة ووطء الجارية ، وكان وزر المال عليه ؛ لأنّه لم يشتر « 2 » بعين المال ، بل اشتراه في الذمّة ، فوقع العقد صحيحا ، فوجب ترتّب أثره عليه .
ويؤيّده :
ما رواه الشيخ عن محمّد بن الحسن الصفّار ، قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام : رجل اشترى ضيعة أو خادما بمال أخذه من قطع الطريق أو من سرقة ، هل يحلّ له ما قد حلّ « 3 » عليه من ثمرة هذه الضيعة ، أو يحلّ له أن يطأ هذا الفرج الذي اشتراه من سرقة أو [ من ] « 4 » قطع الطريق ؟ فوقّع عليه السلام : « لا خير في شيء أصله حرام ولا يحلّ له استعماله »
« 5 » . وهذا يدلّ على تحريم البيع « 6 » إذا وقع الشراء بالعين ؛ لأنّ السؤال وقع على ذلك .
أمّا لو لم يقع الشراء بعين المال ، فإنّ البيع صحيح ويملك المشتري العين ويبقى
هامش
( 1 ) خا : متعيّن .
( 2 ) ع ، ر : يشتره .
( 3 ) في المصادر : ما يدخل ، مكان : ما قد حلّ .
( 4 ) ما بين المعقوفين من المصادر .
( 5 ) التهذيب 6 : 369 الحديث 1067 ، الاستبصار 3 : 67 الحديث 224 ، الوسائل 12 : 58 الباب 3 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .
( 6 ) أكثر النسخ : المنع ، مكان : البيع .