عليه وزر « 1 » المال ، كما قلناه ؛
لما رواه الشيخ في الموثّق عن السكونيّ ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : « لو أنّ رجلا سرق ألف درهم فاشترى بها جارية أو أصدقها امرأة فإنّ الفرج حلال ، وعليه تبعة المال »
« 2 » . وهذا الحديث محمول على أنّ الشراء « 3 » والإصداق وقع بالمساوي مقدارا وجنسا ، لا نفس المغصوب ؛ جمعا بين الأدلّة ، فهذا وجه الجمع بين الحديثين ، وعليه دلّت الأصول ، دون ما جمع بينهما الشيخ في الاستبصار « 4 » .
السادس : لو حجّ بالمال المغصوب ،
كان عاصيا « 5 » وبرئت ذمّته إن كان قد وجب عليه بغير ذلك المال ، لكنّه يعظم إثمه حيث صرف الحرام في أعظم الطاعات .
روى الشيخ عن ابن بكير ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إذا اكتسب الرجل مالا من غير حلّه ثمّ حجّ فلبّى ، نودي : لا لبّيك ولا سعديك ، وإن كان من حلّه فلبّى ، نودي لبّيك وسعديك »
« 6 » .
مسألة : الرشا في الأحكام سحت ،
سواء حكم لباذله أو عليه ، بحقّ أو باطل ، بلا خلاف .
روى الشيخ عن سماعة ، قال : سألته عن الغلول ، فقال : « الغلول كلّ شيء غلّ عن « 7 » الإمام ، وأكل مال اليتيم وشبهه ، والسحت أنواع كثيرة : منها : كسب الحجّام ،
هامش
( 1 ) خا وق : له ضرر ، مكان : عليه وزر .
( 2 ) التهذيب 6 : 386 الحديث 1147 ، الاستبصار 3 : 67 الحديث 223 ، الوسائل 12 : 58 الباب 3 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 .
( 3 ) بعض النسخ : الاشتراء ، مكان : الشراء .
( 4 ) الاستبصار 3 : 67 .
( 5 ) كثير من النسخ : غاصبا .
( 6 ) التهذيب 6 : 368 الحديث 1064 ، الوسائل 12 : 59 الباب 4 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 .
( 7 ) ب : من ، مكان : عن .