إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ
« 1 » . « 2 »
فصل : [ في أن الجهاد أسنّة هو أم فريضة ؟ ]
وروى الشيخ عن حفص بن غياث ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الجهاد أسنّة هو أم فريضة ؟ فقال : الجهاد على أربعة أوجه : فجهادان فرض ، وجهاد سنّة لا يقام إلّا مع فرض ، وجهاد سنّة ، فأمّا أحد الفرضين فمجاهدة الرجل نفسه عن معاصي اللّه وهو من أعظم الجهاد ، ومجاهدة الذين يلونكم من الكفّار فرض ، وأمّا الجهاد الذي هو سنّة لا يقام إلّا مع فرض ، فإنّ مجاهدة العدوّ فرض على جميع الأمّة ، ولو تركوا الجهاد لأتاهم العذاب وهذا هو من عذاب الأمّة وهو سنّة على الإمام « 3 » وحده أن يأتي العدوّ مع الأمّة فيجاهدهم ، وأمّا الجهاد الذي هو سنّة ، فكلّ سنّة أقامها الرجل وجاهد في إقامتها وبلوغها فالعمل « 4 » والسعي فيها من أفضل الأعمال ؛ لأنّها إحياء سنّة ، قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : من سنّ سنّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص « 5 » من أجورهم شيء » « 6 » .
هامش
( 1 ) محمّد ( 47 ) : 7 .
( 2 ) التهذيب 6 : 123 الحديث 216 ، الوسائل 11 : 8 الباب 1 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 13 . وقد وردت الخطبة في نهج البلاغة 1 : 67 شرح محمّد عبده والكافي 5 : 4 .
( 3 ) في النسخ : « عليه » مكان : « على الإمام » وما أثبتناه من المصدر .
( 4 ) في النسخ : « بالعمل » وما أثبتناه من المصدر .
( 5 ) أكثر النسخ : « ينتقص » مكان : « ينقص » .
( 6 ) التهذيب 6 : 124 الحديث 217 ، الوسائل 11 : 16 الباب 5 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 1 . في الوسائل : عن فضيل بن عياض .