ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا
« 1 » .
وأيضا : فإنّها منسوخة ، فلا يجوز نسخها ؛ لأنّها معصية والوصيّة بها باطلة .
وقد روي : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خرج يوما من داره فوجد في يد عمر صحيفة ، فقال : « ما هي ؟ » فقال : من التوراة ، فغضب عليه ورماها من يده ، وقال : « لو كان موسى أو عيسى حيّين لما وسعهما إلّا اتّباعي » « 2 » .
أمّا لو أوصى أن يكتب طبّا أو حسابا ويوقف ذلك عليهم أو على غيرهم ، فإنّه يجوز إجماعا ؛ لأنّ في ذلك منافع مباحة ، فالوصيّة بها جائزة .
إذا ثبت هذا : فإنّه يكره للمسلم أجر رمّ « 3 » ما يستهدم من الكنائس والبيع من بناء وتجارة وغير ذلك ، وليس بمحرّم ؛ لأنّا قد بيّنّا أنّ تجديدها سائغ لهم « 4 » .
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 79 .
( 2 ) تفسير القرطبيّ 13 : 355 بتفاوت فيه .
( 3 ) رممت الحائط وغيره : أصلحته . المصباح المنير : 239 .
( 4 ) يراجع : ص 166 .