تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
كذلك « 1 » لم تردّ ويردّ مهرها ؛ لأنّها بحكم العاقلة في تفويته بضعها . وإن كانت قد وصفت الإسلام وأشكل علينا الحال ، هل كان إسلامها حال عقلها أو جنونها ؟ فإنّها لا تردّ أيضا ؛ لاحتمال أن يكون قد أسلمت عاقلة ، ولا يردّ مهرها ؛ لاحتمال أن تكون وصفت الإسلام وهي مجنونة ، فإن أفاقت فأقرّت بالإسلام ، ردّ مهرها عليه ، وإن أقرّت بالكفر ، ردّت عليه . ولو جاءت مجنونة ولم يخبر عنها بشيء ، لم تردّ عليه ؛ لأنّ الظاهر أنّها إنّما جاءت إلى دار الإسلام ؛ لأنّها أسلمت ، ولا يردّ مهرها ، للشكّ ، فيجوز أن تفيق وتقول : إنّها لم تردّ « 2 » كافرة ، فتردّ حينئذ . إذا ثبت هذا : فإمّا أن يتوقّف عن ردّها حتّى تفيق ويتبيّن أمرها ، فإن أفاقت ، سئلت ، فإن ذكرت أنّها أسلمت ، أعطي المهر ومنع منها ، وإن ذكرت أنّها لم تزل كافرة ، ردّت عليه . إذا عرفت هذا : فإنّه ينبغي أن يحال بينهم « 3 » وبينها حال جنونها ؛ لجواز أن تفيق فيصدّونها عن الإسلام في أوّل زمان إفاقتها .

السادس : لو قدمت صغيرة ووصفت الإسلام ، لم تردّ إليهم ،

لئلّا تفتن عند بلوغها عن الإسلام . وهل يجب ردّ المهر ؟ قال الشيخ - رحمه اللّه - : لا يجب ، بل يتوقّف عن ردّه حتّى تبلغ ، فإن بلغت وأقامت على الإسلام ، ردّ المهر ، وإن لم تقم ، ردّت هي وحدها « 4 » . وهو أحد قولي الشافعيّ ، وفي الثاني : يجب « 5 » .
هامش
( 1 ) أكثر النسخ : لذلك . ( 2 ) كذا في النسخ ، والأنسب : « لم تزل » مكان : « لم تردّ » كما في المبسوط 2 : 54 ، والتذكرة 9 : 366 . ( 3 ) ب : بينه ، مكان : بينهم . ( 4 ) المبسوط 2 : 54 . ( 5 ) الأمّ 4 : 196 ، الحاوي الكبير 14 : 363 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 335 ، حلية العلماء 7 : 721 ، المجموع 19 : 446 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 570 .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 137 | العلامة الحلي / بخش فقه در جامعه پژوهش هاى اسلامى