تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

فروع :

الأوّل : قد بيّنّا أنّه لو لم يدفع الزوج إليها مهرا ، لم يكن له المطالبة بشيء ؛

لقوله تعالى :
وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا
« 1 » وهذا لم ينفق ، وكذا لو لم يسمّ مهرا « 2 » .

الثاني : لو سمّى مهرا فاسدا وأقبضها إيّاه ،

كالخمر والخنزير ، لم يكن له المطالبة به ولا بقيمته ؛ لأنّه ليس بمال ، ولا قيمة له في شرعنا .

الثالث : قال الشيخ - رحمه اللّه - : إنّما يردّ عليه ما دفعه لو قدمت إلى بلد الإمام أو بلد خليفته ومنع من ردّها ،

أمّا إذا قدمت إلى غير بلدهما ، وجب على المسلمين منعه من أخذها ؛ لأنّه أمر بمعروف . فإذا منع غير الإمام وغير خليفته من ردّها ، لم يلزم الإمام أن يعطيهم شيئا ، سواء كان المانع من ردّها العامّة أو رجال الإمام ؛ لأنّ الذي يعطيه الإمام من المصالح ، ولا تصرّف لغير الإمام وخليفته فيه « 3 » . إذا ثبت هذا : فقول الشيخ - رحمه اللّه - : إنّه يدفع إليه المهر ، من سهم المصالح ؛ لأنّها قهرت الكفّار على ما أخذته ، فملكته بالقهر ، وإنّما أوجبنا الردّ من سهم المصالح ؛ للآية « 4 » .

الرابع : لو أنفق في العرس ، أو أهدى إليها شيئا ، أو أكرمها بمتاع ،

لم يجب ردّه ؛ لأنّه تطوّع به ، فلا يردّ عليه . ولأنّ هذا المدفوع ليس ببدل عن البضع الذي حيل بينه وبينه ، وإنّما هو هبة محضة ، فلا يرجع بها .

الخامس : لو قدمت مجنونة ، نظر ،

فإن كانت قد أسلمت ثمّ جنّت وقدمت إلينا
هامش
( 1 ) الممتحنة ( 60 ) : 10 . ( 2 ) يراجع : ص 134 . ( 3 ) المبسوط 2 : 53 . ( 4 ) الممتحنة ( 60 ) : 10 .