المطالبة ، فلا شيء له ؛ لأنّ الحيلولة حصلت بالموت لا الإسلام .
التاسع : لو قدمت مسلمة ، فطلّقها زوجها ،
لم تخل من أحد أمرين :
أحدهما : أن يكون الطلاق بائنا .
والثاني : أن يكون رجعيّا ، فإن كان بائنا أو خالعها ، فإن كان قبل المطالبة ، لم يجب ردّ المهر إليه ؛ لأنّ الحيلولة منه بالطلاق لا بالإسلام ، وإن كان بعد المطالبة ، وجب ؛ لأنّه قد استقرّ المهر له بالمطالبة والحيلولة ، وإن كان رجعيّا ، لم يكن له المطالبة بالمهر ؛ لأنّه أجراها إلى البينونة ، أمّا لو راجعها فإنّه يردّ عليه المهر مع المطالبة ؛ لأنّ الرجعة له في الرجعيّ وإنّما حال بينهما الإسلام .
العاشر : لو جاءت مسلمة ثمّ جاء زوجها وأسلم ، نظر ،
فإن أسلم قبل انقضاء عدّتها ، كان على النكاح ؛
لما رواه الشيخ - رحمه اللّه - عن السكونيّ ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام « 1 » أنّ امرأة مجوسيّة أسلمت قبل زوجها ، قال عليّ عليه السلام : « أتسلم ؟ » قال : لا ، ففرّق بينهما ثمّ قال : « إن أسلمت قبل انقضاء عدّتها فهي امرأتك ، وإن انقضت عدّتها قبل أن تسلم ثمّ أسلمت « 2 » ، فأنت خاطب من الخطّاب »
« 3 » . وسيأتي البحث في ذلك .
إذا ثبت هذا : فإن كان قد أخذ مهرها قبل إسلامه ، ثمّ أسلم في العدّة ، ردّت إليه ووجب عليه ردّ مهرها إليها ؛ لأنّ استحقاقه للمهر إنّما كان بسبب الحيلولة وقد زالت .
ولو أسلم بعد انقضاء عدّتها لم يجمع بينهما وبانت منه ثمّ ينظر ، فإن كان قد
هامش
( 1 ) ق ور : عليه السلام .
( 2 ) لا توجد جملة : « ثمّ أسلمت » في أكثر النسخ .
( 3 ) التهذيب 7 : 301 الحديث 1257 ، الاستبصار 3 : 182 الحديث 661 ، الوسائل 14 : 421 الباب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث : 2 .