تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وبه قال الشافعيّ « 1 » . وأطلق أحمد الجواز « 2 » . وهو خطاء ؛ ولهذا لم يوجب « 3 » على من له قوّة على إظهار دينه والتزام أحكام الإسلام وإظهار شعائره المهاجرة من « 4 » بلاد الشرك ، وأوجبناها على المستضعف .

فروع :

الأوّل : لو شرط في الصلح ردّ الرجال مطلقا ،

لم يجز ؛ لأنّه كما يتناول من يؤمن افتتانه ، يتناول من لا يؤمن افتتانه عند بلوغه .

الثاني : لو جاء صبيّ ووصف الإسلام ، لم يردّ ؛

لأنّه لا يؤمن افتتانه عند بلوغه . وكذا لو قدم مجنون ، لم يردّه . ولو بلغ الصبيّ وأفاق المجنون ، فإن وصفا الإسلام ، كانا مع المسلمين ، وإن وصفا الكفر ، فإن كان كفرا لا يقرّ أهله عليه ألزمناهما بالإسلام ، أو رددناهما إلى مأمنهما . وإن كان ممّا يقرّ أهله عليه ؛ الزمناهما بالإسلام أو الجزية أو الردّ إلى مأمنهما .

الثالث : لو جاء عبد ، حكمنا بحرّيّته ؛

لأنّه قهر مولاه على نفسه - وقد تقدّم - « 5 » ولو جاء سيّده ، لم يردّ عليه ؛ لأنّه مستضعف لا يؤمن عليه الافتتان .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 14 : 360 ، روضة الطالبين : 1847 ، مغني المحتاج 4 : 263 - 264 ، السراج الوهّاج : 555 ، المغني 10 : 517 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 571 . ( 2 ) المغني 10 : 517 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 571 ، الكافي لابن قدامة 4 : 255 ، الفروع في فقه أحمد 3 : 463 ، الإنصاف 4 : 214 . ( 3 ) كذا في النسخ ، ولعلّ السياق يقتضي : لم نوجب ، كما في التذكرة 9 : 360 . ( 4 ) أكثر النسخ : « عن » بدل « من » . ( 5 ) يراجع : الجزء الرابع عشر ص 223 .