وبه قال الشافعيّ « 1 » . وأطلق أحمد الجواز « 2 » .
وهو خطاء ؛ ولهذا لم يوجب « 3 » على من له قوّة على إظهار دينه والتزام أحكام الإسلام وإظهار شعائره المهاجرة من « 4 » بلاد الشرك ، وأوجبناها على المستضعف .
فروع :
الأوّل : لو شرط في الصلح ردّ الرجال مطلقا ،
لم يجز ؛ لأنّه كما يتناول من يؤمن افتتانه ، يتناول من لا يؤمن افتتانه عند بلوغه .
الثاني : لو جاء صبيّ ووصف الإسلام ، لم يردّ ؛
لأنّه لا يؤمن افتتانه عند بلوغه .
وكذا لو قدم مجنون ، لم يردّه .
ولو بلغ الصبيّ وأفاق المجنون ، فإن وصفا الإسلام ، كانا مع المسلمين ، وإن وصفا الكفر ، فإن كان كفرا لا يقرّ أهله عليه ألزمناهما بالإسلام ، أو رددناهما إلى مأمنهما . وإن كان ممّا يقرّ أهله عليه ؛ الزمناهما بالإسلام أو الجزية أو الردّ إلى مأمنهما .
الثالث : لو جاء عبد ، حكمنا بحرّيّته ؛
لأنّه قهر مولاه على نفسه - وقد تقدّم - « 5 » ولو جاء سيّده ، لم يردّ عليه ؛ لأنّه مستضعف لا يؤمن عليه الافتتان .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 14 : 360 ، روضة الطالبين : 1847 ، مغني المحتاج 4 : 263 - 264 ، السراج الوهّاج : 555 ، المغني 10 : 517 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 571 .
( 2 ) المغني 10 : 517 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 571 ، الكافي لابن قدامة 4 : 255 ، الفروع في فقه أحمد 3 : 463 ، الإنصاف 4 : 214 .
( 3 ) كذا في النسخ ، ولعلّ السياق يقتضي : لم نوجب ، كما في التذكرة 9 : 360 .
( 4 ) أكثر النسخ : « عن » بدل « من » .
( 5 ) يراجع : الجزء الرابع عشر ص 223 .