أو ضعف ، لكنّها جائزة ، لقوله تعالى :
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها
« 1 » ، وللآيات المتقدّمة « 2 » ، بل المسلم يتخيّر في فعل ذلك برخصة ما تقدّم « 3 » .
وبقوله تعالى :
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
« 4 » وإن شاء قاتل حتّى يلقى اللّه شهيدا ؛ عملا بقوله تعالى :
وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ
« 5 » .
وبقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً
« 6 » .
وكذلك فعل سيّدنا الحسين عليه السلام ، والنفر الذين وجّههم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى هذيل « 7 » ، وكانوا عشرة فقاتلوا مائة حتّى قتلوا ولم يفلت منهم أحد إلّا خبيب « 8 » ، فإنّه أسر وقتل بمكّة « 9 » .
هامش
( 1 ) الأنفال ( 8 ) : 61 .
( 2 ) يراجع : ص 115 .
( 3 ) يراجع : ص 116 .
( 4 ) البقرة ( 2 ) : 195 .
( 5 ) البقرة ( 2 ) : 190 .
( 6 ) التوبة ( 9 ) : 123 .
( 7 ) هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر بن عدنان جدّ جاهليّ بنوه قبيلة كبيرة ، كان أكثر سكّان ( وادي نخلة ) المجاور لمكّة منهم ، وكانوا أهل عدد ومنعة - وقد تقدّم في الجزء الحادي عشر ص 12 ، أنّهم قبيلة - الأعلام للزركليّ 8 : 80 .
( 8 ) خبيب بن عديّ بن مالك بن عامر الأوسيّ الأنصاريّ ، شهد بدرا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأسر يوم الرجيع في السريّة التي خرج فيها مرثد بن أبي مرثد وعاصم بن ثابت وخالد بن البكر في سبعة نفر فقتلوا وأسر خبيب وزيد بن الدثنة فانطلق المشركون بهما إلى مكّة فباعوهما فاشترى خبيبا بنو الحارث ثمّ خرجوا به من الحرم ليقتلوه ، فقال : دعوني أصلّي ركعتين ، ثمّ قال : لولا أن تحسبوا أنّ ما بي جزع من الموت لزدت ، وصلب بالتنعيم ، وهو أوّل من سنّ الركعتين عند القتل . أسد الغابة 2 :
103 ، الإصابة 1 : 418 ، الاستيعاب بهامش الإصابة 1 : 429 .
( 9 ) السيرة النبويّة لابن هشام 3 : 178 - 182 ، الكامل في التاريخ لابن الأثير 2 : 167 - 168 ، تاريخ الأمم والملوك 2 : 213 - 214 .