سنين ، فلا يجوز الزيادة عليها « 1 » . وبه قال الشافعيّ « 2 » .
وقال أبو حنيفة « 3 » ، وأحمد : يجوز ذلك على ما يراه الإمام « 4 » .
احتجّ الشيخ - رحمه اللّه - : بعموم قوله تعالى :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ
« 5 » « 6 » خرج منه العشر سنين ؛ لمصالحة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ؛ لأنّه عليه السلام جاء إلى المدينة ليعتمر ، لا ليقاتل ، وكان بمكّة مسلمون مستضعفون ، فهادنهم حتّى أظهر من بمكّة إسلامه ، وكثر المسلمون فيهم ، فيبقى الباقي على العموم .
قال الشعبيّ : لم يكن في الإسلام فتح مثل صلح [ الحديبيّة ] « 7 » .
احتجّ أبو حنيفة : بأنّه عقد يجوز في العشر ، فجاز في الزيادة عليها ، كعقد الإجارة « 8 » .
ولأنّه صلح مفوّض إلى نظر الإمام ، فلا يتقدّر بالعشر ، كأداء الخراج إذا صالحهم الإمام عليه على غير مدّة .
ولأنّ المقتضي لتخصيص العموم في العشر - وهو اعتبار المصلحة في الصلح -
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) الأمّ 4 : 189 ، الحاوي الكبير 14 : 351 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 333 ، حلية العلماء 7 : 719 ، المجموع 19 : 440 ، منهاج الطالبين : 119 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 557 ، روضة الطالبين : 1842 ، مغني المحتاج 4 : 261 ، السراج الوهّاج : 554 .
( 3 ) حلية العلماء 7 : 720 ، المغني 10 : 510 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 567 .
( 4 ) المغني 10 : 510 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 567 ، الكافي لابن قدامة 4 : 254 ، الفروع في فقه أحمد 3 : 462 ، الإنصاف 4 : 212 ، حلية العلماء 7 : 720 .
( 5 ) التوبة ( 9 ) : 5 .
( 6 ) المبسوط 2 : 51 .
( 7 ) في النسخ ، المدينة ، وما أثبتناه من المصادر ، ينظر : العزيز شرح الوجيز 11 : 557 ، التذكرة 9 :
356 .
( 8 ) المغني 10 : 510 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 567 .