هو جعله في الأكثر ، فكان الحكم ثابتا ، فقول أبي حنيفة عندي قويّ .
مسألة : لو صالحهم أكثر من عشر سنين ،
فإن قلنا بصحّة العقد ، لا يجب « 1 » ، وإن قلنا بعدم جواز الزائد على العشر ، بطل الزائد خاصّة ، وصحّ في العشر .
وللشافعيّ قولان : أحدهما : هذا . والثاني : بطلان العقد في العشر أيضا ؛ بناء على تفريق الصفقة « 2 » . والشيخ - رحمه اللّه - « 3 » وابن الجنيد ذهبا إلى الأوّل « 4 » .
مسألة : إذا أراد حربيّ منهم أن يدخل دار الإسلام رسولا أو مستأمنا ،
فإن كان لقضاء حاجة ، من نقل ميرة أو تجارة أو أداء رسالة يحتاج إليها المسلمون ، فإنّه يجوز للإمام أن يأذن له بالدخول بغير عوض أو بعوض على ما يراه من المصلحة يوما « 5 » ويومين « 6 » وثلاثة .
قال الشيخ - رحمه اللّه - : وإن أراد أن يقيم مدّة ، فالحكم فيه كالحكم في الإمام إذا أراد أن يعقد الهدنة وهو مستظهر ؛ لأنّ في ذلك « 7 » نظرا للمسلمين ومصلحة لهم ، فيجوز ، إلى أربعة أشهر بلا زيادة « 8 » . وعندي : أنّه يجوز إلى سنة بعوض وأكثر ، نظرا إلى المصلحة .
مسألة : والهدنة ليست بواجبة على كلّ تقدير ،
سواء كان بالمسلمين قوّة
هامش
( 1 ) ح : فلا يجب .
( 2 ) الحاوي الكبير 14 : 351 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 333 ، حلية العلماء 7 : 720 ، منهاج الطالبين :
119 ، روضة الطالبين : 1842 ، المجموع 19 : 440 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 557 - 558 ، مغني المحتاج 4 : 261 ، السراج الوهّاج : 554 .
( 3 ) المبسوط 2 : 51 .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) في النسخ : يوم .
( 6 ) ب : أو يومين .
( 7 ) في المصدر : وكان في ذلك ، مكان : لأنّ في ذلك .
( 8 ) المبسوط 2 : 51 .