والشافعيّ « 1 » .
وقال بعض الجمهور : لا يجوز « 2 » .
لنا : ما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه لمّا فتح خيبر عنوة ، بقي حصن منها ، فصالحوه على أن يقرّهم ما أقرّهم اللّه تعالى ، ففعل « 3 » .
وفي رواية : أنّه عليه السلام قال لهم : « نقرّكم ما شئنا »
« 4 » ؛ لأنّه عقد شرّع لمصلحة المسلمين ، فيتّبع مظانّ المصلحة .
احتجّ المخالف : بأنّه عقد لازم ، فلا « 5 » يجوز اشتراط نقضه ، كالبيع « 6 » .
والجواب : المنع من الحكم في الأصل والملازمة ، فإنّ العقود اللازمة يدخلها الخيار عندنا - على ما يأتي - وهذا نوع من الخيار .
إذا ثبت هذا : فإنّ الإمام لو شرط لهم أن يقرّهم ما أقرّهم اللّه تعالى ، لم يجز ؛ لانقطاع الوحي بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ويجوز له أن يشترط « 7 » لهم أن يقرّهم ما شاء ويعلّقه باختياره ؛ لأنّه في معنى ذلك .
هامش
( 1 ) الأمّ 4 : 189 ، الحاوي الكبير 14 : 352 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 333 ، منهاج الطالبين : 119 ، روضة الطالبين : 1842 ، المجموع 19 : 440 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 559 ، مغني المحتاج 4 :
261 ، السراج الوهّاج : 555 .
( 2 ) المغني 10 : 509 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 568 ، الكافي لابن قدامة 4 : 254 ، الفروع في فقه أحمد 3 : 462 ، الإنصاف 4 : 213 .
( 3 ) الموطّأ 2 : 703 الحديث 1 ، سنن البيهقيّ 4 : 122 وج 6 : 114 ، كنز العمّال 4 : 508 الحديث 11504 .
( 4 ) مسند أحمد 2 : 149 ، سنن البيهقيّ 9 : 224 ، المصنّف لعبد الرزّاق 6 : 55 الحديث 9989 وج 10 :
359 الحديث 19366 .
( 5 ) أكثر النسخ : ولا .
( 6 ) المغني 10 : 509 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 568 ، الكافي لابن قدامة 4 : 254 .
( 7 ) ع وآل : أن يشرط .