لنا : قوله تعالى :
فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
« 1 » ولم يذكر الدية فلا تكون واجبة .
ولأنّ إيجاب الضمان يستلزم إبطال الجهاد . ولأنّه رمي مباح ، فأشبه ما إذا لم يعلمه .
ويؤيّده : حديث حفص بن غياث ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 2 » .
احتجّ المخالف : بقوله تعالى :
وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ
« 3 » .
ولأنّه قتل معصوما بالإيمان ، والقاتل من أهل الضمان ، فأشبه ما لو لم يتترّس به « 4 » .
والجواب عن الآية : أنّها عامّة ، والآية التي تلوناها خاصّة ، فتكون مقدّمة عليه .
وعن الثاني : بالفرق بين التترّس وعدمه إجماعا ، فيكون الحكم مستندا إلى الفارق .
الثالث : هل تجب الكفّارة بقتل هذا المسلم مع العلم بإسلامه وعدم العلم ؟
الذي نصّ عليه الشيخ - رحمه اللّه - أنّه تجب الكفّارة « 5 » . وبه قال الشافعيّ « 6 »
هامش
( 1 ) النساء ( 4 ) : 92 .
( 2 ) التهذيب 6 : 142 الحديث 242 ، الوسائل 11 : 46 الباب 16 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 2 .
( 3 ) النساء ( 4 ) : 92 .
( 4 ) المغني 10 : 497 .
( 5 ) المبسوط 2 : 12 .
( 6 ) الأمّ 4 : 244 ، روضة الطالبين : 1804 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 399 - 400 ، الحاوي الكبير 14 :
189 ، مغني المحتاج 4 : 224 .