حصن يقدر على فتحه أفضل من قتل مسلم بغير حقّ « 1 » .
وقال الأوزاعيّ : كيف يرمون من لا يرونه ؟ ! « 2 » إنّما يرمون أطفال المسلمين « 3 » .
وهو ضعيف ؛ لما بيّنّا « 4 » . والآية محمولة على غير حال التحام الحرب .
فروع :
الأوّل : إذا رمى فأصاب مسلما ،
ولم يعلم أنّه مسلم والحرب قائمة ، فلا دية عليه ؛ لأنّه مأمور بالرمي . ولأنّا لو أوجبنا الدية أدّى إلى بطلان الجهاد جملة ؛ لأنّه يجوز أن يكون كلّ رجل يقصده مسلما فيمتنع من الرمي .
الثاني : لو علمه مسلما ورمى قاصدا للمشركين ،
ولم يمكنه التوقّي فأصابه وقتله ، فلا قود عليه إجماعا ؛ لعدم القصد ، ولا تجب الدية أيضا عندنا . وهو أحد قولي الشافعيّ « 5 » ، وقول أبي حنيفة « 6 » ، وإحدى الروايتين عن أحمد .
وفي الأخرى : تجب عليه الدية « 7 » ، وهو القول الآخر للشافعيّ « 8 » .
هامش
( 1 ) المغني 10 : 497 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 396 .
( 2 ) أكثر النسخ : من لا يؤذيه ، وفي بعضها : من لا يؤدّيه ، وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) المغني 10 : 497 .
( 4 ) آل : على ما بيّنا ، يراجع : ص 94 - 95 .
( 5 ) الأمّ 4 : 244 ، روضة الطالبين : 1804 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 399 ، الحاوي الكبير 14 : 189 ، مغني المحتاج 4 : 224 .
( 6 ) المبسوط للسرخسيّ 10 : 65 ، بدائع الصنائع 7 : 101 ، الهداية للمرغينانيّ 2 : 137 ، شرح فتح القدير 5 : 198 ، الفتاوى الهنديّة 2 : 194 ، تبيين الحقائق 4 : 87 ، مجمع الأنهر 1 : 635 .
( 7 ) المغني 10 : 497 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 396 ، الفروع في فقه أحمد 3 : 440 ، الإنصاف 4 : 129 .
( 8 ) الأمّ 4 : 244 ، روضة الطالبين : 1804 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 399 ، الحاوي الكبير 14 : 189 ، مغني المحتاج 4 : 224 .