وعلى ملّة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - لا تغلّوا ولا تمثّلوا ولا تغدروا ، ولا تقتلوا شيخا فانيا ولا صبيّا ولا امرأة » « 1 » . الحديث .
وفي الصحيح عن محمّد بن حمران وجميل بن درّاج كليهما ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا بعث سريّة بعث « 2 » أميرها فأجلسه إلى جنبه وأجلس أصحابه بين يديه ، ثمّ قال : سيروا بسم اللّه وباللّه وفي سبيل اللّه وعلى ملّة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - لا تغدروا ولا تمثّلوا ولا تغلّوا ، ولا تقطعوا شجرة إلّا أن تضطرّوا إليها ، ولا تقتلوا شيخا ولا صبيّا ولا امرأة ، وأيّما رجل من أدنى المسلمين وأفضلهم نظر إلى أحد من المشركين فهو جار حتّى يسمع كلام اللّه ، فإن تبعكم فأخوكم في دينكم ، وإن بغت « 3 » فاستعينوا باللّه عليه وأبلغوا به مأمنه » « 4 » .
ولأنّهم ليسوا من أهل المحاربة ، فلا ينبغي قتلهم .
فرع : لو قاتلت المرأة ، لم يجز قتلها
إلّا مع الاضطرار ؛ عملا بعموم النهي ، أمّا مع الضرورة فيجوز قتلها إجماعا ؛ للضرورة .
ولما رواه ابن عبّاس أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مرّ بامرأة مقتولة يوم الخندق ، فقال : « من قتل هذه ؟ » فقال رجل : أنا يا رسول اللّه ، قال : « ولم ؟ » قال : نازعتني
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 138 الحديث 231 ، الوسائل 11 : 43 الباب 15 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 2 .
( 2 ) في المصدر : « دعا » مكان : « بعث » .
( 3 ) في المصدر : « وإن أبى » مكان : « وإن بغت » .
( 4 ) التهذيب 6 : 139 الحديث 233 ، الوسائل 11 : 43 الباب 15 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 2 .