تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وقد مضى البحث في ذلك « 1 » . إذا عرفت هذا : فكلّ موضع قلنا : إنّه يجزئهما عن حجّة الإسلام ، فإنّه يلزمهما الدم إن كانا متمتّعين ، وإن لم يكونا متمتّعين ، لم يلزمهما شيء . وقال الشافعيّ : عليه « 2 » دم « 3 » . وقال في موضع آخر : لا يتبيّن لي أنّ عليهما شيئا « 4 » . لنا : قوله تعالى :
فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
« 5 » . والأصل براءة الذمّة في حقّ غير المتمتّع .

مسألة : الكافر يجب عليه الحجّ لكن لا يصحّ منه إلّا بشرط تقديم « 6 » الإسلام

، كالمحدث يجب عليه الصلاة لكن لا تصحّ منه إلّا بشرط تقديم « 7 » الطهارة ، فلو مرّ الكافر على الميقات مريدا للنسك وأحرم منه ، فإنّ إحرامه لا ينعقد إجماعا ؛ لأنّ الحجّ عبادة فلا تصحّ من الكافر ، كالصلاة . إذا عرفت هذا : فإن مات على كفره ، فلا حكم له . وإن أسلم ، فإن كان بعد مضيّ زمان الوقوف ، لم يجب عليه الحجّ ؛ لأنّه أسلم بعد فوات وقته ، وما مضى حال كفره معفوّ عنه . وإن أسلم قبل فوات الوقوف ، وجب عليه الحجّ ؛ لإمكانه ، ويتعيّن عليه في
هامش
( 1 ) يراجع : الجزء العاشر : 59 . ( 2 ) كذا في النسخ ، ولعلّ الصواب : عليهما . ( 3 ) الأمّ 2 : 130 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 70 ، المجموع 7 : 59 ، المغني 3 : 228 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 223 . ( 4 ) الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 70 ، تفسير القرطبيّ 2 : 370 . ( 5 ) البقرة ( 2 ) : 196 . ( 6 ) ح ود : تقدّم . ( 7 ) ح ود : تقدّم .