وكنت صرورة فدخلت متمتّعا بالعمرة إلى الحجّ ، فكتب إليه : « أعد حجّك » « 1 » .
وما رواه عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « الناصب إذا عرف فعليه الحجّ وإن كان قد حجّ » « 2 » .
لأنّ ذلك محمول على من أخلّ ببعض أركان الحجّ ، أو على جهة الاستحباب على ما تقدّم ، وأيضا في طريق إحداهما سهل بن زياد ، وفي الأخرى عليّ بن أبي حمزة .
ويدلّ على الاستحباب : ما تقدّم من قوله : « والحجّ أحبّ إليّ » .
وما رواه الشيخ - في الحسن - عن عمر بن أذينة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : كتبت إليه أسأله عن رجل هو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب متديّن ، ثمّ منّ اللّه عليه فعرف هذا الأمر ، أيقضي عنه حجّة الإسلام ، أو عليه أن يحجّ من قابل ؟ قال : « الحجّ أحبّ إليّ » « 3 » .
مسألة : وكذلك باقي العبادات إذا أوقعها على وجهها ، لا يجب عليه قضاؤها
؛ عملا بالأصل ، إلّا الزكاة .
روى الشيخ - في الصحيح - عن بريد بن معاوية العجليّ ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام ، عن رجل حجّ وهو لا يعرف هذا الأمر ، ثمّ منّ اللّه تعالى عليه بمعرفته والدينونة به ، يجب عليه حجّة الإسلام أو قد قضى فريضته ؟ فقال : « قد قضى فريضته ، ولو حجّ لكان أحبّ إليّ » قال : وسألته عن رجل حجّ وهو في بعض هذه
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 10 الحديث 24 ، الاستبصار 2 : 145 الحديث 473 ، الوسائل 8 : 43 الباب 23 من أبواب وجوب الحجّ الحديث 6 .
( 2 ) التهذيب 5 : 9 الحديث 22 ، الاستبصار 2 : 145 الحديث 473 ، الوسائل 8 : 43 الباب 23 من أبواب وجوب الحجّ الحديث 5 .
( 3 ) التهذيب 5 : 10 الحديث 25 ، الاستبصار 2 : 146 الحديث 475 ، الوسائل 8 : 42 الباب 23 من أبواب وجوب الحجّ الحديث 1 .