مسألة : إحرام الصبيّ عندنا صحيح ، وإحرام العبد صحيح بإذن مولاه أيضا ،
وقد وقع الإجماع على العبد ، وخالفنا الشافعيّ في الصبيّ « 1 » .
إذا عرفت هذا : فلو بلغ الصبيّ وأعتق العبد ، فإن كان بعد فوات وقت الوقوف ، مضيا على الإحرام ، وكان الحجّ تطوّعا ، ولا يجزئ عن حجّة الإسلام إجماعا ، وإن كملا قبل الوقوف ، تعيّن إحرام كلّ واحد منهما بالفرض ، وأجزأه عن حجّة الإسلام .
وبه قال الشافعيّ « 2 » .
وقال أبو حنيفة : الصبيّ يحتاج إلى تجديد إحرام ؛ لأنّ إحرامه لا يصحّ عنده ، والعبد يمضي على إحرامه تطوّعا ، ولا ينقلب فرضا « 3 » .
وقال مالك : الصبيّ والعبد معا يمضيان في الحجّ ، ويكون تطوّعا « 4 » .
وإن كان البلوغ والعتق بعد الوقوف وقبل فوات وقته بأن يكملا قبل طلوع فجر النحر ، رجعا إلى عرفات والمشعر إن أمكنهما ، فإن « 5 » لم يمكنهما ، رجعا إلى المشعر ووقفا وقد أجزأهما ، ولو لم يعودا ، لم يجزئهما عن حجّة الإسلام .
وقال الشافعيّ : إن لم يعودا إلى عرفات ، لم يجزئهما عن حجّة الإسلام « 6 » .
هامش
( 1 ) الأمّ 2 : 112 و 130 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 196 ، المجموع 7 : 57 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 429 ، المغني 3 : 208 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 169 .
( 2 ) الأمّ 2 : 130 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 196 ، المجموع 7 : 57 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 :
429 ، المغني 3 : 204 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 168 .
( 3 ) بدائع الصنائع 2 : 121 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 136 ، عمدة القارئ 10 : 218 ، المغني 3 : 204 ، تفسير القرطبيّ 2 : 370 .
( 4 ) المدوّنة الكبرى 1 : 380 - 381 ، المغني 3 : 204 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 168 ، المجموع 7 : 58 ، عمدة القارئ 10 : 218 .
( 5 ) د : وإن ، مكان : فإن .
( 6 ) الأمّ 2 : 130 ، المجموع 7 : 58 ، تفسير القرطبيّ 2 : 370 .