الفصل الثاني في أحكام العبيد والصبيان والكفّار في الحجّ
مسألة : قد بيّنّا فيما سلف أنّ الحجّ غير واجب على العبيد
ولا من انعتق بعضه لثبوت الولاية عليه « 1 » . وكذا الحكم في المدبّر والمدبّرة والمكاتب والمكاتبة وأمّ الولد ، ومن انعتق بعضه لا يختلف الحكم فيه .
ولا يجوز لواحد من هؤلاء أن يحجّ إلّا بإذن مولاه ، وإذا حجّ ، كانت حجّته تطوّعا لا فرضا ، ولا تجزئه عن حجّة الإسلام لو انعتق ما لم يدركه العتق قبل الوقوف بالموقفين .
والزوجة الأمة لا يجوز لها أن تحجّ إلّا بإذن مولاها وزوجها معا ، فلو كره أحدهما ، وجب عليها الامتناع ؛ لأنّها مملوكة فلا تحجّ بغير إذن سيّدها وزوجها فلا يصحّ أن تحجّ إلّا بإذن زوجها ؛ لأنّ الحجّ ليس واجبا عليها .
أمّا من انعتق بعضه وهاياه مولاه على أيّام معيّنة يكون لنفسه ، قال الشيخ - رحمه اللّه - : لا يمتنع أن نقول : ينعقد إحرامه فيها ، ويصحّ حجّه بغير إذن سيّده « 2 » .
وقد مضى البحث في ذلك كلّه وفي أحكام الصبيان « 3 » .
هامش
( 1 ) يراجع : الجزء العاشر : 62 و 69 .
( 2 ) المبسوط 1 : 327 .
( 3 ) يراجع : الجزء العاشر : 53 و 62 .