الحديث في المسجد ، فدخل عبد اللّه على أبي الحسن عليه السلام ، فخرج إليّ ، فقال :
سألت أبا الحسن عليه السلام عن رواية عجلان ، فحدّثني نحو ما سمعنا من عجلان « 1 » .
قال الشيخ - رحمه اللّه - : وليس في هاتين الروايتين ما ينافي ما ذكرناه ؛ لأنّه ليس في هذين أنّه قد تمّ متعتها ، ويجوز أن يكون من هذه حاله ينبغي أن يعمل ما تضمّنه الخبران وتكون حجّته مفردة ، دون أن تكون متعة ، ولهذا أوجب عليها في الخبر الأوّل طوافين ، ولو كان المراد تمام المتعة ، كان عليها ثلاثة أطواف وسعيان ، وإنّما لزمها طوافان وسعي واحد ؛ لأنّ حجّتها صارت مفردة ، ويكون قوله في الخبرين : « وتسعى بين الصفا والمروة » للاستحباب ، أو يحمل على من يريد أن يرجع إلى صفة المحلّين ؛ لأنّا قد بيّنّا أنّ من سعى بين الصفا والمروة فقد أحلّ ، إلّا أن يكون سائق هدي ، ويكون « 2 » أمره لها بالإهلال بعد ذلك بالحجّ صحيحا ؛ لأنّها بالسعي قد دخلت في كونها محلّة فتحتاج إلى استيناف الإحرام للحجّ ، أو يكون أمره بالإهلال تأكيدا لتجديد التلبية بالحجّ دون أن يكون واجبا « 3 » .
مسألة : ولو حاضت في أثناء طواف المتعة ، فلا يخلو إمّا أن يكون حاضت وقد طافت أربعة أشواط أو دونها
، فإن كانت قد طافت أربعة أشواط ، فإنّها تقطع الطواف وتسعى وتقصّر ، ثمّ تحرم بالحجّ وقد تمّت متعتها ، فإذا فرغت من المناسك
هامش
- مغايرة عبد اللّه بن صالح وعبيد اللّه بن صالح واللّه العالم .
رجال الطوسيّ : 229 ، 266 و 356 ، تنقيح المقال 2 : 189 و 239 ، معجم رجال الحديث 10 : 229 - 230 ، وج 11 : 78 .
( 1 ) التهذيب 5 : 392 الحديث 1369 ، الاستبصار 2 : 312 الحديث 1110 ، الوسائل 9 : 499 الباب 84 من أبواب الطواف الحديث 6 .
( 2 ) في الاستبصار : أو يكون ، مكان : ويكون .
( 3 ) التهذيب 5 : 392 ، الاستبصار 2 : 312 .