أبا الحسن الرضا عليه السلام عن المرأة تدخل مكّة متمتّعة ، فتحيض قبل أن تحلّ ، متى تذهب متعتها ؟ فقال : « كان جعفر عليه السلام يقول : زوال الشمس من يوم التروية ، وكان موسى عليه السلام يقول : صلاة الصبح من يوم النحر » فقلت : جعلت فداك عامّة مواليك يدخلون يوم التروية ويطوفون ويسعون ثمّ يحرمون بالحجّ ، فقال : « زوال الشمس » فذكرت له رواية عجلان أبي صالح ، فقال : « لا ، إذا زالت الشمس ذهبت المتعة » فقلت : فهي على إحرامها أو تجدّد إحراما للحجّ ؟ فقال : « لا ، هي على إحرامها » فقلت : فعليها هدي ؟ قال : « لا ، إلّا أن تحبّ أن تتطوّع » ثمّ قال :
« أمّا « 1 » نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجّة قبل أن نحرم ، فاتتنا المتعة » « 2 » .
وهذا الحديث كما يدلّ على سقوط وجوب الدم يدلّ على الاجتزاء بالإحرام الأوّل ، وأمّا اختلاف الإمامين عليهما السلام في فوات المتعة فالضابط فيه : ما تقدّم من أنّه إذا أدركت أحد الموقفين ، صحّت متعتها إذا كانت قد طافت وسعت ، وإلّا فلا ، وقد تقدّم البحث فيه « 3 » .
ويزيده « 4 » بيانا ما رواه الشيخ عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : المرأة تجيء متمتّعة « 5 » ، فتطمث قبل أن تطوف بالبيت ، فيكون طهرها ليلة عرفة ، فقال : « إن كانت تعلم أنّها تطهر وتطوف بالبيت وتحلّ من إحرامها
هامش
( 1 ) كثير من النسخ : « إنّما » مكان : « أمّا » .
( 2 ) التهذيب 5 : 391 الحديث 1366 ، الاستبصار 2 : 311 الحديث 1307 فيه : كان أبو جعفر ، الوسائل 8 : 216 الباب 21 من أبواب أقسام الحجّ الحديث 14 .
( 3 ) يراجع : 74 .
( 4 ) د ، خا وق : ويؤيّده ، مكان : ويزيده .
( 5 ) كثير من النسخ : متعتها ، ر : بمتعتها ، مكان : متمتّعة .