وآله ركب » « 1 » .
وسأل سيف التمّار أبا عبد اللّه عليه السلام ، أيّ شيء أحبّ إليك ، نمشي أو نركب ؟ فقال : « تركبون أحبّ إليّ ، فإنّ ذلك أقوى على الدعاء والعبادة » « 2 » .
وهذان الخبران محمولان على من يضعفه المشي عن الوظائف الشرعيّة نفلها وفرضها .
ويدلّ عليه : مفهوم قوله عليه السلام : « فإنّ ذلك أقوى على العبادة والدعاء » .
أو يحمل على من يركب ويسبق إلى مكّة فيكثر من العبادة هناك قبل وصول المشاة ؛ لما رواه الشيخ عن هشام بن سالم ، قال : دخلنا على أبي عبد اللّه عليه السلام أنا وعنبسة بن مصعب ، وبضعة عشر [ رجلا ] « 3 » من أصحابنا ، فقلنا : جعلنا اللّه فداك ، أيّهما أفضل المشي أو الركوب ؟ فقال : « ما عبد اللّه بشيء أفضل من المشي » قلنا :
أيّما أفضل ، نركب إلى مكّة نعجّل فنقيم بها إلى أن يقدم الماشي أو نمشي ؟ فقال :
« الركوب أفضل » « 4 » .
أو يحمل على من يساق معه المحامل ليركب إذا احتاج ، فإنّ المشي له أفضل ؛ لما رواه الشيخ - في الموثّق - عن عبد اللّه بن بكير ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّا نريد الخروج إلى مكّة ؟ قال : « لا تمشوا واركبوا » فقلت : أصلحك اللّه إنّه بلغنا أنّ الحسن بن عليّ عليهما السلام حجّ عشرين حجّة ماشيا ، فقال : « إنّ
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 12 الحديث 31 ، الاستبصار 2 : 142 الحديث 463 ، الوسائل 8 : 57 الباب 33 من أبواب وجوب الحجّ الحديث 1 و 2 .
( 2 ) التهذيب 5 : 12 الحديث 32 ، الاستبصار 2 : 142 الحديث 464 ، الوسائل 8 : 58 الباب 33 من أبواب وجوب الحجّ الحديث 5 .
( 3 ) أثبتناها من المصدر .
( 4 ) التهذيب 5 : 13 الحديث 34 ، الاستبصار 2 : 143 الحديث 466 ، الوسائل 8 : 54 الباب 32 من أبواب وجوب الحجّ الحديث 2 وص 57 الباب 33 الحديث 3 .