فصل : المشي مع القدرة أفضل من الركوب إذا لم يضعفه عن أداء الواجبات
، ولو أضعفه كان الركوب أفضل . روى الشيخ - في الصحيح - عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « ما عبد اللّه بشيء أشدّ من المشي ولا أفضل » « 1 » .
وفي الصحيح عن الحلبيّ ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن فضل المشي ، فقال : « إنّ الحسن بن عليّ عليه السلام قاسم ربّه ثلاث مرّات ، حتّى نعلا ونعلا ، وثوبا وثوبا ، ودينارا ودينارا ، وحجّ عشرين حجّة ماشيا على قدميه » « 2 » .
وعن محمّد بن إسماعيل بن رجاء الزبيديّ « 3 » ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « ما عبد اللّه بشيء أفضل من المشي » « 4 » .
وقد روى الشيخ عن رفاعة ، قال : سأل أبا عبد اللّه عليه السلام رجل ، الركوب أفضل أم المشي ؟ فقال : « الركوب أفضل من المشي ؛ لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 11 الحديث 28 ، الاستبصار 2 : 141 الحديث 460 ، الوسائل 8 : 54 الباب 32 من أبواب وجوب الحجّ الحديث 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 11 الحديث 29 ، الاستبصار 2 : 141 الحديث 461 ، الوسائل 8 : 55 الباب 32 من أبواب وجوب الحجّ الحديث 3 .
( 3 ) في النسخ : الزبيريّ كما في الاستبصار ، والأنسب ما أثبتناه وهو محمّد بن إسماعيل بن رجاء بن ربيعة الكوفيّ الزبيديّ ، أبو عبد اللّه عدّه الشيخ في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الصادق عليه السلام مضيفا إلى ذلك قوله : أسند عنه ، مات سنة سبع وستّين ومائة ، وقال المامقانيّ : ظاهر الشيخ كونه إماميّا وبه نصّ ابن حجر بقوله في محكيّ تقريبه : أنّه صدوق يتشيّع فيكون وصفه له بالصدق مع اعترافه بتشيّعه مدحا معتدّا به مدرجا في الحسان ، ونصّ ابن حجر بتشيّعه في التهذيب أيضا . وقال السيّد الخوئيّ : في الاستبصار : الزبيريّ ، بدل : الزبيديّ ، والصحيح ما في التهذيب الموافق للوافي .
رجال الطوسيّ : 281 ، تنقيح المقال 2 : 82 ، معجم رجال الحديث 15 : 118 ، تهذيب التهذيب 9 :
57 .
( 4 ) التهذيب 5 : 12 الحديث 30 ، الاستبصار 2 : 142 الحديث 462 ، الوسائل 8 : 55 الباب 32 من أبواب وجوب الحجّ الحديث 4 .