في بيع أو شراء ولم يعيّن الثمن ، انصرف إلى ثمن المثل عادة ، فكذا هنا .
وأمّا خروجها من الأصل ؛ فلأنّه دين ، وقد سلف البحث فيه « 1 » .
ويدلّ عليه : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل مات فأوصى أن يحجّ عنه ، قال : « إن كان صرورة فمن جميع المال ، وإن كان تطوّعا فمن ثلثه » « 2 » .
أمّا لو عيّن المقدار ، فإن كان بقدر أجرة المثل فلا بحث ، يخرج من صلب المال ، وإن كان أكثر من أجرة المثل ، أخرج مقدار أجرة المثل من صلب المال ، والزائد من الثلث ؛ لأنّه ضمن وصيّة شيئين : أحدهما : واجب ، والآخر : تطوّع ، فيخرج الواجب من الأصل ، والتطوّع من الثلث .
وإن كان أقلّ من أجرة المثل ، وجب على الورثة إكمال الأجرة من التركة ، كما لو لم يوص .
مسألة : ولو مات ولم يخلّف شيئا سوى قدر ما يحجّ به عنه وكان عليه حجّة الإسلام ، صرف في الحجّ ولا شيء للوارث
؛ لأنّه دين ولا إرث إلّا بعد قضائه .
ويدلّ عليه : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عليّ بن رئاب ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أوصى أن يحجّ عنه حجّة الإسلام فلم يبلغ جميع ما ترك إلّا خمسين درهما ، قال : « يحجّ عنه من بعض المواقيت التي وقّتها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من قرب » « 3 » .
ولا يعارض ذلك : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، عن
هامش
( 1 ) يراجع : ص 163 .
( 2 ) التهذيب 5 : 404 الحديث 1409 ، الوسائل 8 : 46 الباب 25 من أبواب وجوب الحجّ الحديث 1 .
( 3 ) التهذيب 5 : 405 الحديث 1411 ، الاستبصار 2 : 318 الحديث 1128 ، الوسائل 8 : 117 الباب 2 من أبواب النيابة في الحجّ الحديث 1 .