تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣

البحث الثاني في أحكام الوصيّة بالحجّ

مسألة : من وجب عليه الحجّ وفرّط فيه ثمّ عجز عن أدائه بنفسه أو بنائبه ، وجب عليه أن يوصي به

؛ لأنّه حقّ واجب ودين ثابت ، فتجب الوصيّة به ، كغيره من الديون . قال اللّه تعالى :
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ
« 1 » . ولو لم يوص ، وجب على ورثته أن يخرجوا من صلب ماله ما يحجّ به عنه ، لأنّه دين ، فلا يسقط عن ذمّته بترك الوصيّة به ، خلافا لأبي حنيفة ، فإنّه قال : يسقط بوفاته « 2 » بمعنى أنّه لا يفعل عنه بعد وفاته وحسابه على اللّه تعالى يلقاه والحجّ في ذمّته . أمّا لو أوصى ، أخرج من الثلث ويكون تطوّعا لا يسقط به الفرض ، وكذا نقول في الزكوات والكفّارات وجزاء الصيد كلّ ذلك يسقط بوفاته فلا يفعل عنه بوجه .
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 180 . ( 2 ) شرح فتح القدير 3 : 67 ، عمدة القارئ 10 : 214 ، المغني 3 : 198 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 196 ، المجموع 7 : 112 .