تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
لنا : خبر الخثعميّة « 1 » ، ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن سماعة بن مهران ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يموت ولم يحجّ حجّة الإسلام ولم يوص بها وهو موسر ، فقال : « يحجّ عنه من صلب ماله ، لا يجوز غير ذلك » « 2 » .

مسألة : ولو لم يكن عليه حجّ واجب فأوصى أن يحجّ عنه تطوّعا ، صحّت الوصيّة وأخرجت من الثلث

. ذهب إليه علماؤنا ، وللشافعيّ قولان : أحدهما : هذا . والثاني : بطلان الوصيّة « 3 » . لنا : قوله تعالى :
فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ
« 4 » ولأنّها عبادة تصحّ الوصيّة بها واجبة ، فتصحّ مندوبة .

مسألة : ولو لم يوص بحجّة الإسلام مع وجوبها مع وجوبها عليه فقد قلنا : إنّه يجب أن يخرج عنه من صلب ماله

ما يستأجر به عنه ، ولو لم يخلّف شيئا ، استحبّ للورثة قضاؤها عنه وتبرأ بذلك ذمّته ، وكذا لو خلّف مالا وتبرّع بها بعض ورثته أو أجنبيّ ؛ لأنّ الذمّة تبرأ مع العوض فكذا بدونه ؛ لأنّ الواجب هو الحجّ عنه وقد حصل . ويدلّ عليه : ما رواه عمّار بن عمير « 5 » ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام :
هامش
( 1 ) صحيح البخاريّ 2 : 163 ، صحيح مسلم 2 : 973 الحديث 1334 ، سنن أبي داود 2 : 161 الحديث 1809 ، سنن الترمذيّ 3 : 267 الحديث 928 ، سنن ابن ماجة 2 : 971 الحديث 2909 ، سنن النسائيّ 5 : 117 - 119 ، سنن الدارميّ 2 : 40 ، الموطّأ 1 : 359 الحديث 97 ، مسند أحمد 1 : 76 ، 157 . ( 2 ) التهذيب 5 : 15 الحديث 41 وص 404 الحديث 1406 ، الوسائل 8 : 50 الباب 28 من أبواب وجوب الحجّ الحديث 4 . ( 3 ) الأمّ 2 : 129 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 199 ، المجموع 7 : 114 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 40 . ( 4 ) البقرة ( 2 ) : 181 . ( 5 ) عمّار بن عمير ، قال المامقانيّ : لم أقف فيه إلّا على رواية الشيخ في باب زيادات الحجّ من التهذيب 5 : 404 الحديث 1407 عن عبد اللّه بن مسكان عنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وقال السيّد الخوئيّ : -