وعن محمّد بن الحسين بن أبي خالد « 1 » ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل أوصى أن يحجّ عنه مبهما ، فقال : « يحجّ عنه ما بقي من ثلثه شيء » « 2 » .
ونحن نحمل هاتين الروايتين على ما إذا علم منه التكرار ولم يعيّن المرّات .
مسألة : لو أوصى أن يحجّ عنه كلّ سنة بشيء معلوم يقصر نصيب كلّ سنة عن الحجّ ، جعل نصيب سنتين فما زاد لسنة واحدة
؛ لأنّه انتقل بالوصيّة عن ملك الورثة ، ووجب عليه صرفه فيما عيّنه الموصي بقدر الإمكان ، ولا طريق إلّا ما ذكرناه ، فتعيّن .
ويدلّ عليه : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عليّ بن مهزيار ، قال : كتب إليه عليّ بن محمّد الحضينيّ « 3 » أنّ ابن عمّي أوصى أن يحجّ عنه بخمسة عشر دينارا في
هامش
( 1 ) محمّد بن الحسين بن أبي خالد ، روى محمّد بن عليّ بن محبوب عن العبّاس عنه في التهذيب 5 :
408 الحديث 1420 ، والاستبصار 2 : 319 الحديث 1129 ، قال المامقانيّ : ليس له ذكر في كتب الرجال ، وقال السيّد الخوئيّ عند ذكر محمّد بن الحسن بن أبي خالد : روى الشيخ بسنده عن العبّاس عن محمّد بن الحسن بن أبي خالد في التهذيب 9 : الحديث 889 ، والاستبصار 4 : الحديث 514 إلّا أنّ فيه محمّد بن الحسين بن أبي خالد وهو الموافق للطبعة القديمة والنسخة المخطوطة من التهذيب ، ثمّ قال : ولا يبعد أن يكون الصحيح ما في هذه الطبعة فيكون المراد به محمّد بن الحسن الأشعريّ .
تنقيح المقال 3 : 106 ، معجم رجال الحديث 15 : 225 ، 226 .
( 2 ) التهذيب 5 : 408 الحديث 1420 ، الاستبصار 2 : 319 الحديث 1129 وج 4 : 137 الحديث 514 ، الوسائل 8 : 120 الباب 4 من أبواب النيابة في الحجّ الحديث 2 .
( 3 ) أكثر النسخ : الحصينيّ ، قال المصنّف عند ذكر إسحاق بن إبراهيم الحضينيّ : بالحاء المهملة المضمومة والضاد المعجمة المفتوحة . وقال المامقانيّ عند ذكر عبد اللّه بن محمّد بن حصين الحضينيّ :
واختلفت النسخ في الحضينيّ ففي بعضها بالحاء المهملة المضمومة والضاد المعجمة المفتوحة وفي بعضها بالصاد المهملة وفي بعضها بالخاء المعجمة والصاد والباء وفي بعضها الحصيبيّ ، ثمّ قال :
الظاهر سقوط الأخيرين ، أمّا الأوّلان فكلّ منهما محتمل ، وقد أسبقنا وجه نسبة كلّ منهما في إسحاق بن إبراهيم الحضينيّ وفي أحمد بن محمّد الحصينيّ ، قال عند ذكر الأوّل : الحضينيّ وزان -