وعن جابر « 1 » ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من حجّ عن أبويه أو أمّه فقد قضى عنه حجّته وكان له فضل عشر حجج » « 2 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّ أبي قد حجّ وإنّ والدتي قد حجّت وإنّ أخويّ قد حجّا وقد أردت أن أدخلهم في حجّتي كأنّي « 3 » قد أحببت أن يكونوا معي ، فقال : « اجعلهم معك فإنّ اللّه عزّ وجلّ جاعل لهم حجّا ولك حجّا ولك أجرا بصلتك إيّاهم » « 4 » وقال عليه السلام : « تدخل على الميّت في قبره الصلاة والصوم والحجّ والصدقة والعتق » « 5 » .
والأخبار في ذلك كثيرة « 6 » .
قال أحمد بن حنبل : وينبغي أن يبدأ بالحجّ عن الأمّ إذا كان تطوّعا أو كان واجبا عليهما ، ولو لم يكن الحجّ واجبا عليها وكان واجبا على الأب ، بدأ به ؛ لأنّ الأمّ مقدّمة في البرّ « 7 » .
قال أبو هريرة : جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال : من أحقّ الناس بحسن صحابتي ؟ قال : « أمّك » قال : ثمّ من ؟ قال : « أمّك » قال : ثمّ من ؟ قال :
« أمّك » قال : ثمّ من ؟ قال : « أبوك » « 8 » .
هامش
( 1 ) في النسخ : حمّاد ، وما أثبتناه من المصدر .
( 2 ) سنن الدار قطنيّ 2 : 260 الحديث 112 ، المغني والشرح الكبير 3 : 200 .
( 3 ) آل ، ر ، خا وق : فإنّي ، ع : وإنّي .
( 4 ) الفقيه 2 : 279 الحديث 1369 ، الوسائل 8 : 143 الباب 28 من أبواب النيابة في الحجّ الحديث 6 .
( 5 ) الفقيه 2 : 279 الحديث 1369 ، الوسائل 2 : 655 الباب 28 من أبواب الاحتضار الحديث 3 .
( 6 ) ينظر : الوسائل 2 : 655 الباب 28 من أبواب الاحتضار .
( 7 ) المغني والشرح الكبير 3 : 200 ، الإنصاف 3 : 419 .
( 8 ) صحيح البخاريّ 8 : 2 ، صحيح مسلم 4 : 1974 الحديث 2548 .