- رحمه اللّه « 1 » - لأنّه مضمون العقد .
وقال الشافعيّ : دم النسك يجب على المستأجر ؛ لأنّه رضي بوجوب الدم « 2 » .
لنا : أنّه استأجره لإيقاع التمتّع المستلزم للدم ، فكان « 3 » الدم على الأجير ، كما لو استأجره للخياطة ، وجب على الأجير إعداد الآلة . ولأنّ التمتّع وقع عن « 4 » الأجير مباشرة ، فيجب عليه التمتّع ؛ لقوله تعالى :
فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
« 5 » .
إذا ثبت هذا : فلو استأجره للتمتّع وشرط الهدي على المستأجر ، صحّ ولزم ؛ لأنّه شرط سائغ تضمّن عقدا لازما ، فكان لازما .
أمّا الشافعيّ فإنّ الدم عنده على المستأجر ، قال : ولو شرطه على الأجير ، لم تصحّ الإجارة ؛ لأنّ ذلك في معنى بيع وإجارة وفي ذلك قولان « 6 » . إلّا أنّه هاهنا يفسد قولا واحدا ؛ لأنّ المبيع فيها غير مضبوط بالصفة ولا متعيّن ، ونحن نمنع كونه بيعا على ما يأتي .
قال الشيخ - رحمه اللّه - : ولو استأجره للقران ، فقرن ، كان هدي السياق الذي باعتباره يكون قارنا على الأجير أيضا ؛ لتضمّن الإجارة ذلك ، ولو شرط الهدي على المستأجر ، كان جائزا « 7 » .
وقال الشافعيّ : الدم على المستأجر ، ولو شرطه على الأجير ، بطل العقد على
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 324 .
( 2 ) الأمّ 2 : 125 ، المجموع 7 : 132 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 60 .
( 3 ) أكثر النسخ : وكان .
( 4 ) أكثر النسخ : من ، مكان : عن .
( 5 ) البقرة ( 2 ) : 196 .
( 6 ) المجموع 7 : 132 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 60 .
( 7 ) المبسوط 1 : 324 .