تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ومنهم من قال : تقسّط على الأعمال ؛ لأنّها المقصودة ، بخلاف التسبّب إليها ، ولو قابله عوض ، لكان إذا انفرد تعلّق به عوضه . وقال أبو العبّاس : ليست على قولين ، بل الموضع الذي قال فيه بالتقسيط على العمل خاصّة إنّما هو فيما إذا استأجره ليحصل له حجّة ولم يعيّن له المسير من بلده . والموضع الذي قال : تقسّط على السير « 1 » فيما إذا استأجره ليحصل له حجّة من بلده . ثمّ اختلف قول الشافعيّ : فقال في الجديد : لا يبني على ما فعله الميّت ، بل يستأنف ؛ لأنّها عبادة يتعلّق أوّلها بآخرها ، فلا يصحّ البناء عليه « 2 » ، كالصوم والصلاة . ولأنّه لو جاز ذلك ، لجاز أن يستأجر ابتداءً شخصين يفعلان الحجّ . وقال في القديم : يبني عليه ، فإنّ المقصود وجود الأفعال ، فإنّ الصبيّ يحرم عنه وليّه ، ويأتي هو بما يتمكّن من الأفعال ، ويأتي الوليّ بالباقي . ثمّ فرّع أصحابه على قوليه فقالوا : إن قلنا بالجديد ، فإن كانت الإجارة معيّنة بفعله ، بطلت وردّ الأجرة على ما ذكرناه ، وإن كانت في الذمّة ، فإن كان وقت الحجّ باقيا ، بأن يموت قبل فوات الوقوف ، استأجر ورثته من يحجّ في هذه السنة عن المستأجر ، فإن كان قد مات قبل وقت الوقوف ، فإنّ الحجّ يتأخّر إلى السنة الثانية ، فإن اختار المستأجر فسخ الإجارة ، فعل ؛ لتأخّرها عنه ، وإن اختار إقرارها ، استؤجر عنه في السنة الثانية من يحجّ عنه من مال المورّث . وإن قلنا بقوله القديم ، فإن كانت الإجارة معيّنة ، فسدت بموته ويكون المتولّي لإتمامها المستأجر فيستأجر من يتمّها ، وإن كان قبل الوقوف ، استأجر من يحرم
هامش
( 1 ) د : المسير . ( 2 ) أكثر النسخ : عليها .