عليه السلام : « لا يجوز ذلك » « 1 » .
قال الشيخ - رحمه اللّه - : الوجه : في هذه الرواية أن نحمل « 2 » على أنّه إذا كان للصرورة مال ، فإنّ تلك الحجّة لا تجزئ عنه ، كما تقدّم في حديث سعد بن أبي خلف « 3 » مفصّلا ، فحمل الإطلاق عليه . قال : ويحتمل أنّه لا يجزئ ذلك عن الذي يحجّ إذا أيسر ؛ لأنّ من حجّ عن غيره ثمّ أيسر ، وجب عليه الحجّ « 4 » ؛ لما رواه آدم بن عليّ ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : « من حجّ عن إنسان ولم يكن له مال يحجّ به ، أجزأت عنه حتّى يرزقه اللّه تعالى ما يحجّ به ويجب عليه الحجّ » « 5 » .
وقد روى عن بكر بن صالح ، قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام : إنّ ابني معي وقد أمرته أن يحجّ عن أمّي ، أيجزئ عنها حجّة الإسلام ؟ فكتب : « لا » وكان ابنه صرورة وكانت أمّه صرورة « 6 » .
قال الشيخ - رحمه اللّه - : إنّه محمول على ما إذا كان للولد مال ، فإنّه لا يجوز له أن يحجّ عن أمّه إلّا بعد أن يحجّ عن نفسه « 7 » .
إذا ثبت هذا : فإنّ الأجرة يستحقّها ؛ لأنّه عقد صحيح .
وقال المانعون : يجب ردّ الأجرة على المستأجر ؛ لأنّه لم تقع الحجّة عنه ،
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 411 الحديث 1430 ، الاستبصار 2 : 320 الحديث 1134 ، الوسائل 8 : 122 الباب 6 من أبواب النيابة في الحجّ الحديث 3 .
( 2 ) كثير من النسخ : تحمل .
( 3 ) يراجع : ص 112 .
( 4 ) التهذيب 5 : 411 ، الاستبصار 2 : 320 .
( 5 ) التهذيب 5 : 411 الحديث 1431 ، الاستبصار 2 : 320 الحديث 1135 ، الوسائل 8 : 38 الباب 21 من أبواب وجوب الحجّ الحديث 1 .
( 6 ) التهذيب 5 : 412 الحديث 1433 ، الاستبصار 2 : 321 الحديث 1137 ، الوسائل 8 : 122 الباب 6 من أبواب النيابة في الحجّ الحديث 4 .
( 7 ) التهذيب 5 : 412 ، الاستبصار 2 : 321 .