فرع : قد بيّنّا أنّه إذا أخلّ بركن ، أعاد
« 1 » ، والمراد بالركن هنا : ما يعتقد أهل الحقّ أنّ الإخلال به مبطل للحجّ ، لا ما يعتقده الضالّ تديّنا أنّه ركن .
مسألة : من شهد المناسك سكران ، فإن لم يحصّل شيئا ، لم يجزئه الحجّ ،
ووجب عليه إعادته ، وإن حصّل ما يفعله وأمكنه أن يأتي بها على وجهها متعقّلا لها ، فالوجه : صحّة حجّة .
أمّا الشيخ - رحمه اللّه - فإنّه أطلق القول وقال : من شهد المناسك كلّها ورتّبها في مواضعها إلّا أنّه كان سكران ، فلا حجّ له ، وكان عليه إعادة الحجّ من قابل « 2 » .
والظاهر أنّ مراده : التفصيل ؛ لأنّه مع عدم التمييز يكون كالمجنون لا قصد له ، والأفعال يشترط إيقاعها على وجهها من وجه وجوب أو ندب ، ومع التمييز أنّه مسلم حجّ بشرائط الحجّ ، فكان مجزئا عنه .
ويؤيّد ذلك : ما رواه أبو عليّ بن راشد ، قال : كتبت إليه أسأله « 3 » عن رجل محرم سكر وشهد المناسك وهو سكران ، أيتمّ حجّه على سكره ؟ فكتب : « لا يتمّ حجّه » « 4 » .
هامش
( 1 ) يراجع : ص 97 .
( 2 ) النهاية : 274 .
( 3 ) في النسخ : يسأله ، وما أثبتناه من المصدر .
( 4 ) التهذيب 5 : 296 الحديث 1002 ، الوسائل 9 : 74 الباب 55 من أبواب الإحرام الحديث 1 .