تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
عن الرجل يقول : لا لعمري ، وهو محرم ، قال : « ليس بالجدال ، إنّما الجدال قول الرجل : لا واللّه وبلى واللّه ، وأمّا قوله : لاها ، فإنّما طلب الاسم وقوله : يا هنا ، فلا بأس به ، وأمّا قوله : لا ، بل شانئك ، فإنّه من قول الجاهليّة » « 1 » . إذا عرفت هذا : فهل الجدال مجموع اللفظتين ، أعني : « لا واللّه » و « بلى واللّه » أو إحداهما ؟ الأقرب : أنّه بواحدة منهما يكون مجادلا . وقد روى ابن بابويه - في الصحيح - عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم يريد أن يعمل العمل ، فيقول له أصحابه : واللّه لا تعمله ، فيقول : واللّه لأعملنّه ، فيخالفه مرارا ، فيلزمه ما يلزم صاحب الجدال ؟ فقال : « لا ، إنّما أراد بهذا إكرام أخيه ، إنّما يلزمه ما كان للّه عزّ وجلّ معصية » « 2 » . وهذا الحديث يدلّ على أنّ مطلق الجدال لا يوجب عقوبة ، بل ما يتضمّن الحلف على معصية اللّه تعالى .

مسألة : والفسوق : هو الكذب على ما قلناه أوّلا « 3 » ، ولا شيء فيه

؛ عملا بالأصل السالم عن معارضة نصّ يخالفه أو غيره من الأدلّة . ويدلّ عليه : ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن محمّد بن مسلم والحلبيّ جميعا ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قالا له : أرأيت من ابتلي بالفسوق ما عليه ؟ قال : « لم يجعل اللّه له حدّا يستغفر اللّه ويلبّي » « 4 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 336 الحديث 1157 ، الوسائل 9 : 109 الباب 32 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3 . ( 2 ) الفقيه 2 : 214 الحديث 973 ، الوسائل 9 : 110 الباب 32 من أبواب تروك الإحرام الحديث 7 . في الوسائل : فيحالفه ، بدل : فيخالفه . ( 3 ) يراجع : ص 215 . ( 4 ) الفقيه 2 : 212 الحديث 968 ، الوسائل 9 : 282 الباب 2 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث 2 .