حججت وجماعة من أصحابنا ، وكانت معنا امرأة ، فلمّا قدمنا مكّة جاءنا رجل من أصحابنا ، فقال : يا هؤلاء « 1 » ، إنّي قد بليت ، قلنا : بما ذا ؟ قال : شكرت بهذه الامرأة ، فاسألوا أبا عبد اللّه عليه السلام ، فسألناه ، فقال : « عليه بدنة » فقالت المرأة : سلوا لي أبا عبد اللّه عليه السلام فإنّي قد اشتهيت ، فسألناه ، فقال : « عليها بدنة » « 2 » .
مسألة : قد بيّنّا أنّه إذا أفسد حجّه ، وجب عليه إتمام الفاسد
، خلافا لجماعة الظاهرين « 3 » .
وقال مالك : يجعل الحجّة عمرة ، ولا يقيم على الحجّ الفاسد « 4 » . وقد تقدّم البحث مع أهل الظاهر .
ولنا على مالك : قوله تعالى :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
« 5 » وهو يعمّ الصحيح والفاسد .
ولأنّه قول عليّ عليه السلام ، وعمر ، وابن عبّاس ، وأبي هريرة « 6 » ، ولا مخالف لهم ، فكان إجماعا .
وما تقدّم من طرق أهل البيت عليهم السلام في ذلك « 7 » .
هامش
( 1 ) في النسخ : يا مولاي ، مكان : يا هؤلاء ، وما أثبتناه من المصدر .
( 2 ) التهذيب 5 : 331 الحديث 1140 ، الوسائل 9 : 256 الباب 3 من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث 7 .
( 3 ) المحلّى 7 : 189 ، حلية العلماء 3 : 310 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 323 ، المجموع 7 :
414 .
( 4 ) الموطّأ 1 : 382 ، المدوّنة الكبرى 1 : 382 ، بداية المجتهد 1 : 370 ، الشرح الصغير بهامش بلغة السالك 1 : 292 ، المجموع 7 : 407 - 408 .
( 5 ) البقرة ( 2 ) : 196 .
( 6 ) سنن البيهقيّ 5 : 167 ، المبسوط للسرخسيّ 4 : 118 ، المغني 3 : 383 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 472 .
( 7 ) يراجع : ص 396 .