بالصورة ولا بالقيمة فيما نصّ فيه ، أمّا ما لا نصّ فيه فإنّ الاعتبار بالقيمة .
وقال محمّد : الاعتبار بالصورة « 1 » .
وقال أبو حنيفة ، وأبو يوسف : الاعتبار بالقيمة « 2 » .
لنا : أنّ الشاة تجب في الحمام ، ولا مماثلة بينهما صورة وقيمة .
احتجّ محمّد : بقوله تعالى :
فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ
« 3 » .
وقد نصّ الصحابة على إيجاب البدنة والبقرة والشاة فيما قلنا وهي أمثالها صورة « 4 » .
احتجّ أبو حنيفة ، وأبو يوسف : بأنّه حيوان مضمون بالمثل ، فيكون مضمونا بالقيمة ، كالمملوك .
وأمّا الآية : فالمراد من النّعم : المقتول من النعم ، لا أن يكون المثل من النعم ، وقوله :
فَجَزاءٌ مِثْلُ
يقرأ مرفوعا منوّنا ، أي : فعليه جزاء ، ثمّ فسّره ، فقال :
مِثْلُ ما قَتَلَ
ومثل الحيوان قيمته ؛ لأنّه يماثله معنى ، وأمّا حيوان آخر ، فإنّه لا يماثله ذاتا ولا معنى ، ويقرأ : فجزاء مثل ما ، برفع الأوّل وخفض الثاني ، أي : فعليه جزاء ما هو مثل المقتول ، وجزاء المثل وجزاء العين سواء « 5 » .
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 82 ، بدائع الصنائع 2 : 198 .
( 2 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 82 ، تحفة الفقهاء 1 : 422 - 423 ، بدائع الصنائع 2 : 198 - 199 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 170 ، شرح فتح القدير 3 : 7 - 8 ، تبيين الحقائق 2 : 378 ، مجمع الأنهر 1 :
297 - 298 ، عمدة القارئ 10 : 162 .
( 3 ) المائدة ( 5 ) : 95 .
( 4 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 82 - 83 ، بدائع الصنائع 2 : 198 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 170 ، شرح فتح القدير 3 : 7 ، مجمع الأنهر 1 : 298 ، عمدة القارئ 10 : 162 .
( 5 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 83 ، بدائع الصنائع 2 : 199 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 170 ، عمدة القارئ 10 : 162 .