قال : سألته عن رجلين اقتتلا وهما محرمان ، فقال : « سبحان اللّه ! بئس ما صنعا » قلت : فقد فعلا ، ما الذي يلزمهما ؟ قال : « على كلّ واحد منهما دم » « 1 » .
مسألة : لا بأس أن يكون مع المحرم لحم الصيد إذا لم يأكله ويبقيه إلى وقت إحلاله إذا كان قد صاده محلّ
؛ عملا بالأصل ، وبما رواه الشيخ عن عليّ بن مهزيار ، قال : سألته عن المحرم معه لحم من لحوم الصيد في زاده ، هل يجوز أن يكون معه ولا يأكله ويدخله مكّة وهو محرم فإذا أحلّ أكله ؟ فقال : « نعم ، إذا لم يكن صاده » « 2 » .
مسألة : قد بيّنّا أنّ الجماعة المحرمين إذا اشتركوا في قتل صيد ، كان على كلّ واحد منهم فداء كامل
، ولو اشترك محلّون في قتل صيد في الحرم ، قال الشيخ - رحمه اللّه - : لزم كلّ واحد منهم القيمة ، فإن قلنا يلزمهم جزاء واحد ، كان قويّا ؛ لأنّ الأصل براءة الذمّة .
ولو اشترك محلّون ومحرمون في قتل صيد في الحلّ ، لزم المحرمين الجزاء ولا يلزم المحلّين ، وإن اشتركوا في الحرم ، لزم المحرمين الجزاء والقيمة ، والمحلّين جزاء واحد « 3 » .
مسألة : قد بيّنّا أنّه إذا أراد التقويم للجزاء ، وجب أن يقوّم عدلان
ويكون أحدهما القاتل جوازا إذا كان عدلا بأن يكون قد قتله خطأ « 4 » .
إذا ثبت هذا : فإنّ الخيار في الكفّارة بين الإطعام والذبح والصيام إلى القاتل ،
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 385 الحديث 1343 ، الوسائل 9 : 301 الباب 17 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 385 الحديث 1345 ، الوسائل 9 : 230 الباب 35 من أبواب كفّارات الصّيد الحديث 1 .
( 3 ) المبسوط 1 : 346 ، النهاية : 225 .
( 4 ) يراجع : ص 337 .