عليه السلام : « الرّجل جبار « 1 » » « 2 » .
ولو كان واقفا أو سائقا لها غير راكب ، ضمن جميع جنايتها ؛ لأنّه يمكنه حفظها ويده عليها ويشاهد رجلها .
الثاني : لو انفلتت فأتلفت صيدا ، لم يضمنه
؛ لأنّه لا يد له عليها ، وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « العجماء « 3 » جبار » « 4 » .
الثالث : لو نصب المحرم شبكة أو حفر بئرا فوقع فيها صيد ، ضمنه
؛ لأنّه تلف بسببه ، فكان عليه ضمانه ، كما يضمن الآدميّ .
أمّا لو حفر البئر بحقّ ، كما لو حفرها في ملكه أو في موضع متّسع ينتفع بها المسلمون ، فالوجه : سقوط الضمان ، كما لا يضمن الآدميّ هنا .
الرابع : لو نصب شبكة قبل إحرامه فوقع فيها صيد بعد إحرامه ، لم يضمنه
؛ لأنّه لم يوجد منه بعد إحرامه بسبب الإتلاف ، فكان كما لو صاده قبل إحرامه وتركه في منزله ، فتلف بعد إحرامه ، أو باعه وهو حلال ، فذبحه المشتري .
الخامس : لو جرح صيدا فتحامل فوقع في شيء تلف به ، ضمنه
؛ لأنّ الإتلاف بسببه ، وكذا لو نفّره فتلف في حال نفوره .
هامش
( 1 ) الجبار : الهدر ، ومعناه : أن تنفلت البهيمة العجماء فتصيب في انفلاتها إنسانا أو شيئا فجرحها هدر .
تهذيب اللغة 1 : 533 - 534 .
( 2 ) سنن أبي داود 4 : 196 الحديث 4592 ، كنز العمّال 15 : 15 الحديث 39867 وص 18 الحديث 39876 .
( 3 ) العجماء : البهيمة ، سمّيت به لأنّها لا تتكلّم . وكلّ ما لا يقدر على الكلام فهو أعجم ومستعجم .
النهاية لابن الأثير 3 : 187 .
( 4 ) صحيح البخاريّ 2 : 160 ، سنن أبي داود 4 : 196 الحديث 4593 ، سنن الدارميّ 1 : 393 وج 2 :
196 ، مسند أحمد 2 : 274 و 382 ، سنن البيهقيّ 4 : 155 وج 8 : 110 ، مسند أبي يعلى 10 : 459 الحديث 1072 .