كاملة ، على ما تقدّم « 1 » . وأمّا مع عدم القصد فإنّ القتل غير مراد ، فوجب عليهم أجمع فداء واحد .
ويدلّ عليه : ما رواه الشيخ عن أبي ولّاد الحنّاط ، قال : خرجنا بستّة « 2 » نفر من أصحابنا إلى مكّة فأوقدنا نارا عظيما في بعض المنازل أردنا أن نطرح عليها لحما نكبّبه وكنّا محرمين ، فمرّ بها طير صافّ - مثل حمامة أو شبهها - فاحترق جناحاه فسقطت في النار فاغتممنا لذلك ، فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام بمكّة ، فأخبرته وسألته ، فقال : « عليكم فداء واحد دم شاة [ وتشتركون فيه جميعا ؛ لأنّ ذلك كان منكم على غير تعمّد ] « 3 » ، ولو كان ذلك منكم تعمّدا ليقع فيها الصيد ، فوقع ، ألزمت كلّ واحد منكم دم شاة » قال أبو ولّاد : كان ذلك منّا قبل أن ندخل الحرم « 4 » .
مسألة : قد بيّنّا أنّ الجزاء يجب في الصيد ، سواء قتله المحرم عمدا أو خطأ أو سهوا
، وبيّنّا الخلاف فيه « 5 » .
ويدلّ عليه أيضا : ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « لا تأكل شيئا من الصيد وإن صاده حلال ، وليس عليك فداء لشيء أتيته وأنت محرم جاهلا به إذا كنت محرما في حجّك ، ولا عمرتك « 6 » ، إلّا
هامش
( 1 ) يراجع : ص 351 .
( 2 ) ع : ستّة ، كما في المصادر .
( 3 ) أثبتناها من المصدر .
( 4 ) التهذيب 5 : 352 الحديث 1226 ، الوسائل 9 : 211 الباب 19 من أبواب كفّارات الصّيد الحديث 1 وفيه : سقط مكان : سقطت .
( 5 ) يراجع : ص 276 .
( 6 ) في المصدر : « أو عمرتك » .