الصيد [ فإنّ ] « 1 » عليك الفداء ، بجهل كان أو عمد ؛ لأنّ اللّه تعالى قد أوجبه عليك ، فإن أصبته وأنت حلال في الحرم فقيمة « 2 » واحدة ، وإن أصبته وأنت حرام في الحلّ ، فعليك القيمة ، وإن أصبته وأنت حرام في الحرم ، فعليك الفداء مضاعفا » « 3 » .
إذا ثبت هذا : فلو رمى صيدا فقتل الصيد بتحرّكه آخر ، أو فرخا ، ضمنهما معا ، لأنّه سبب في الإتلاف ، وعدم قصد الآخر لا يخرجه عن السببيّة .
مسألة : إذا وطئ بعيره أو دابّته صيدا فقتله ، ضمنه
؛ لأنّه سبب الإتلاف .
ولما رواه الشيخ - في الصحيح - عن أبي الصباح الكنانيّ ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن محرم وطئ بيض نعام فشدخها ، قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام أن يرسل الفحل في مثل عدد البيض من الإبل الإناث ، فما لقح وسلم ، كان النتاج هديا بالغ الكعبة » وقال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « ما وطئته أو وطئه بعيرك أو دابّتك وأنت محرم ، فعليك فداؤه » « 4 » .
فروع :
الأوّل : إذا كان راكبا عليها سائرا ، كان عليه ضمان ما تجنيه بيديها وفمها
، ولا ضمان عليه فيما تجنيه برجلها « 5 » ؛ لأنّه لا يمكنه حفظ رجلها ، وقال
هامش
( 1 ) أثبتناها من المصدر .
( 2 ) خا وق : « بقيمة » ، وفي المصدر : « فعليك قيمة » .
( 3 ) التهذيب 5 : 370 الحديث 1288 ، الوسائل 9 : 77 الباب 2 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2 ، وص 227 الباب 31 من أبواب كفّارات الصّيد الحديث 5 .
( 4 ) التهذيب 5 : 355 الحديث 1232 ، الاستبصار 2 : 202 الحديث 686 ، الوسائل 9 : 215 الباب 23 من أبواب كفّارات الصّيد الحديث 2 .
( 5 ) ع : برجليها .