مسألة : إذا أمسك المحرم صيدا فذبحه محرم آخر ، كان على كلّ واحد منهما فداء كامل
؛ لأنّ الفداء يجب بالدلالة وبالرمي مع الخطأ ، فبالإمساك الذي هو إعانة حقيقة أولى ، ولو كانا في الحرم ، تضاعف الفداء على ما يأتي ما لم يكن بدنة وسيأتي .
ولو كانا محلّين في الحرم ، وجب على كلّ واحد فداء ولم يتضاعف ، ولو كان أحدهما محلّا والآخر محرما ، تضاعف الفداء في حقّ المحرم دون المحلّ .
ولو أمسكه المحرم في الحلّ فذبحه المحلّ ، ضمنه المحرم خاصّة ولا شيء على المحلّ ؛ لأنّه لم يهتك حرمة الإحرام ولا الحرم .
وقال الشافعيّ : إذا أمسكه محرم وقتله محرم آخر ، وجب جزاء واحد ، وعلى من يجب ؟ فيه وجهان : أحدهما : على الذابح ، والآخر : بينهما « 1 » ، وقد تقدّم « 2 » .
ولو نقل بيض صيد ففسد ، ضمنه .
ولو أحضنه فخرج الفرخ سليما ، لم يضمنه .
مسألة : ولو أغلق بابا على حمام من الحرم وفراخ وبيض ، فإن هلكت وكان الإغلاق قبل الإحرام ، ضمن الحمامة بدرهم
، والفرخ بنصف ، والبيضة بربع .
وإن كان بعد الإحرام ، ضمن الحمامة بشاة ، والفرخ بحمل ، والبيضة بدرهم ؛ لأنّ التلف بسببه ، فكان عليه ضمانه ؛ لما تقدّم « 3 » .
ولما رواه الشيخ - في الصحيح - عن إبراهيم بن عمر وسليمان بن خالد ، قالا : قلنا لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل أغلق بابه على طائر فقال : « إن كان أغلق
هامش
( 1 ) الأمّ 2 : 207 ، المجموع 7 : 437 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 494 .
( 2 ) يراجع : ص 351 و 357 .
( 3 ) يراجع : ص 320 - 326 و 358 .