تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ميمون ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل نتف ريشة حمامة من حمام الحرم ، قال : « يتصدّق بصدقة على مسكين ، ويطعم باليد التي نتفها ، فإنّه قد أوجعها « 1 » » « 2 » . إذا ثبت هذا : فلو نتف ريشا متعدّدا ، فإن كان بالتفريق ، فالوجه : تكرّر الفدية ، وإن كان دفعة ، فالوجه : الأرش . وبه قال الشافعيّ ، وأبو ثور « 3 » . وقال مالك « 4 » ، وأبو حنيفة : فيه الجزاء جميعه « 5 » . وليس بجيّد ؛ لأنّه نقصه نقصا يمكنه إزالته ، فلا يضمن بكماله ، كما لو جرح . إذا عرفت هذا : فلو حفظه حتّى نبت ريشه ، كان عليه الصدقة ؛ لحصول السبب . وقال بعض الجمهور : لا ضمان عليه ؛ لزوال النقص « 6 » . وهو خطأ ؛ لأنّ الثاني غير الأوّل .

مسألة : إذا جرح الصيد ، ضمن الجرح على قدره ، وهو قول العلماء

، إلّا داود ، وأهل الظاهر ، فإنّهم لم يوجبوا فيه شيئا « 7 » . وهو خطأ . ثمّ يعتبر حاله ، فإن رآه سويّا بعد ذلك ، وجب عليه الأرش ؛ لوجود السبب
هامش
( 1 ) أكثر النسخ : فإنّه فداء وحقّها . ( 2 ) التهذيب 5 : 348 الحديث 1210 ، الوسائل 9 : 203 الباب 13 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 5 . ( 3 ) الأمّ 2 : 200 ، حلية العلماء 3 : 318 - 319 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 217 ، المجموع 7 : 424 ، المغني 3 : 555 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 368 . ( 4 ) المغني 3 : 555 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 368 . ( 5 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 95 ، بدائع الصنائع 2 : 205 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 171 ، شرح فتح القدير 3 : 14 ، تبيين الحقائق 2 : 381 ، مجمع الأنهر 1 : 298 . ( 6 ) المغني 3 : 555 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 368 ، المجموع 7 : 424 . ( 7 ) حلية العلماء 3 : 320 ، الحاوي الكبير 4 : 297 .